يغسِلُ المحْرمُ رَأسَه". والمرادُ بهذا الغسْل: الغسْلُ الواجب.
قولُه: "قَالَ": فَاعِلُ "قَالَ" الثّالثة: ضمير "عبد اللَّه بن حنين".
و"إِلَى أَبِي أيُّوب" جَار ومجرور ومُضَاف إليه. وعَلامة الجر في "أَبِي": "الياء". وعلامة الجر في "أيّوب" الفَتْحَة؛ لأنه لا ينصرف؛ للعَلَمية والعُجمَة (١).
وقد جمعتُ ما ينصَرف مِن أسماء الأنبياء في بيتٍ (٢)؛ فقُلتُ:
لتَصْرِف شُعَيْبًا ثُمّ نُوْحًا وَصَالِحًا ... وَلُوطًا وَهُوْدًا وَالنّبِيّ مُحَمَّدا
قولُه: "فوَجَدتُه": معْطُوفٌ على "أرْسلَني"، وقَد تقَدّم الكَلامُ على "وَجَد" وأحْكَامها في الثّاني مِن "بَاب الاستطَابة".
قوله: "بين القَرْنين": "بين" ظَرْفٌ، تقَدّم الكَلامُ عليه في الثّالث مِن "باب السّواك". و"القَرْنين" يعني به: "قَرْنَي [البئر] (٣) "، وهما بناء على جَانبيها (٤).
قولُه: "فسَلّمتُ عَليه": أي: "فجِئتُه فسَلّمْتُ عليه"، فهو معْطُوفٌ على محذُوفٍ.
قولُه: "فقَالَ: مَن هَذا؟ ": "مَن" مُبتَدأ، استفهَاميّة، و"هَذا" خَبره، والجمْلَة معْمُولَة للقَول.
قولُه: "قُلتُ: أنا عبد اللَّه بن حُنَيْن": فيه حَذْفٌ، أي: "مَن هَذا الذي سَلّم؟ قُلتُ: أنا عبد اللَّه. . . ".
(١) انظر: البحر المحيط (٤/ ٥٧٦).
(٢) انظر: حاشية الصبان (٣/ ٣٧٦).
(٣) بالأصل: "البين". وفي (ب): "البيت".
(٤) انظر: إرشاد الساري (٣/ ٣١٣)، الإعلام لابن الملقن (٦/ ٣٠١)، النهاية لابن الأثير (٤/ ٥٢)، لسان العرب (١٣/ ٣٣٢).