قال: ويُقَال: "أمّا بعد، أطال اللَّه بقاءك، فإني"، فتدخُل "الفاء" على "إنّ"، وهذا اختيارُ النحويين. ويجوز: "أمّا بعد، فأطال اللَّه تعالى. . . "؛ فتدخُل "الفاء" على "أطال"، وهي الجملة المعترضة. ويجوز: "أمّا بعد، فأطال اللَّه تعالى. . . فإني"؛ فتدخُل "الفاء" فيهما جميعًا (١).
قوله: "ما بال رجَال": "ما" مبتدأ، و"بال" خبره، و"رجال" مضاف إليه.
و"البال": "القلب". يُقال: "ما خطر فلان ببالي"، أي: "بقلبي". و"البال": "رخَاء النفس"، يُقال: "فلانٌ رَخيُّ البالُ". و"البال": "الحال"، يقال: "ما بالك؟ ". ويُقال: "ليس هذا من بالي"، أي: "مما أباليه". صح من "الصّحاح" (٢).
قوله: "يشترطون شروطًا" في محلّ صفة لـ "رجال".
و"شروطًا": جمع "شرط"، والمراد: "المشروطات". والمصدر يقع بمعنى اسم الفاعل، وبمعنى اسم المفعول، كـ "ضَرْبِ الأمير"، بمعنى "مضروبه" (٣).
فالمراد هنا: "ما بال رجال يشترطون أمورًا".
ويجوز أن يكون "يشترطون" مُتضمّنًا معنى "يذكُرون" أي: "يذكُرون شروطًا ليست في كتاب اللَّه".
و"الشرط" يُجمع على "شروط"، وعلى "شرائط" (٤).
قوله: "ليست في كتابِ اللَّهِ": جملةٌ في محلّ الصفة لـ "شروط". و"ليس" تقدّم الكلام عليها في الحديث الأوّل من "الحيض"، واسمها هنا مستتر يعود على
(١) انظر: عُمدة الكتاب (ص ٢٤٢، ٢٤٣).(٢) انظر: الصحاح (٤/ ١٦٤٢).(٣) انظر: الكتاب (٤/ ٤٣)، شرح المفصل (١/ ٦٣)، (٤/ ٤٩).(٤) انظر: الصحاح (٣/ ١١٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.