وجاء النّصب بها في اسمها وخبرها، نحو قولهم: "لعلّ أباك مُنطلقًا" (١).
وعقيل تخفِض بها (٢)، نحو:
. . . . . . . . . . . ... لَعَلّ أَبي المِغْوَارِ مِنْكَ قَرِيبُ (٣)
وإذا جَرَت على هذه اللغة: فمَجرورها في محلّ رفْع بالابتداء، [لتتنزّل] (٤) "لعلّ" منزلة الجارّ الزّائد، نحو: "بحَسْبك زيد" (٥).
وعلى هذا فقوله: "قريب" في البيت خَبر لذلك المجْرور لَفْظًا (٦).
قال ابنُ هشام: ومثله: "لولاي لكان كذا" على قول سيبويه إنّ "لولا" جارّة (٧).
وفي "لعلّ" عشر لُغَات مَشْهُورة. (٨)
ولها مَعَان، منها: التوقع.
والتعليل، وجَعَلُوا منه: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: ٤٤].
وجاءت للاستفهام؛ ولذلك علّق العَمَل بها في قوله: "لَا أَدْرِي
(١) انظر: مغني اللبيب لابن هشام (ص ٣٧٧)، شرح المفصل لابن يعيش (٤/ ٥٧٠)، وشرح التصريح (٢/ ٣٨٦).(٢) انظر: مغني اللبيب (ص ٣٧٧، ٥٧٦)، والجنى الداني (ص ٥٨٥).(٣) عجز بيتُ من الطويل، وهو لكَعب بن سعد الغنوي. وقد سبق. انظر: أمالي ابن الشجري (١/ ٣٦١)، وخزانة الأدب (١٠/ ٤٢٦)، والمعجَم المفصل (١/ ٣٢٤).(٤) كذا بالأصل: "لتتنزل". وفي "ب": "لتنزل". وفي المصدر: "لتنزيل".(٥) انظر: مغني اللبيب (ص ٣٧٧).(٦) انظر: مغني اللبيب (ص ٣٧٧).(٧) انظر: مغني اللبيب (ص ٣٧٧).(٨) انظر: مغني اللبيب لابن هشام (ص ٣٧٩)، همع الهوامع (١/ ٤٨٤)، لسان العرب لابن منظور (١٣/ ٣٩٠)، وتاج العروس (٣٦/ ١٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.