بنفسه. وقد يتعَدّى إلى ثلاثة مفعولين، تقُول: "أخبرتُ زَيدًا عَمرا قائمًا" (١).
قوله: "أهْوَن": خبرُ "أنّ"، وهو "أفعلُ" التفضيل. و"مِن" يتعلّق به.
قوله: "فقال: لا والذي بعثك بالحقّ": "لا" هاهنا زائدة توطئة وتمهيدًا لنفي الجواب. ومثله: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} [النساء: ٦٥] (٢).
وقول الشّاعر:
لَا وَأَبِيْكِ ابْنةَ العَامرِيِّ ... لَا يَدَّعِي القْوْمَ أنّي أَفِرْ (٣)
قوله: "والذي بعثك بالحقّ": قَسَم، جوابه: "ما كَذَبتُ عليها". وتقدّم ذكْر القَسَم وجَوابه في الرّابع من "باب أفضل الصّيام".
قوله: "ثُم دَعَاها": أي: "النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"، يحتمل أنها كانت حاضرة، وهو الظّاهر؛ لأنّ الملاعَنة وَقَعَت في المجلس. ويحتمل أن يكُون -صلى اللَّه عليه وسلم- أرسَل إليها لتحضر بعد وَعْظه وتذكيره.
وما بعد هذا من وعظها إلى آخره تقدّم مثله للرّجُل.
قوله: "فبدأ [بالرّجُل] (٤)، فشهد أربع شَهاداتٍ باللَّه": "أربع" منصوبٌ على المصدر؛ لأنّه عَدَد المصدَر.
و"باللَّه" يتعلّق بـ "شهادات" على اختيار البصريين في باب التنازع، وبالأوّل
(١) انظر: شرح المفصل (٤/ ٣٠٢)، شرح التسهيل (٢/ ٩٩)، الأصول لابن السراج (٢/ ٢٨٦)، شرح التصريح (١/ ٣٨٦).
(٢) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٣٦٩)، مغني اللبيب (ص ٣٢٩).
(٣) البيت من المتقارب، وهو لامرئ القيس. انظر: البحر المحيط لأبي حيّان (١٠/ ٣٤٤)، اللباب في علوم الكتاب (١٩/ ٥٤٢)، مغني اللبيب لابن هشام (ص ٣٢٩)، الصاحبي (ص ١٨٨، ١٨٩)، المعجم المفصل (٣/ ٢٤).
(٤) بالنسخ: "الرجل".