قوله: "فذهب عبد الرحمن": هو أخو المقتول. و"ذَهَب" مُضمّن معنى "أراد"، أي: "أراد أنْ يتكلّم"، ثم حذف "أنْ"؛ فارتفع الفعْل.
وقد جاء النصب بتقديرها، في نحو قولهم: "مُره يحفرها". [وقوله] (١):
ألا أَيُّهذَا الزَّاجِرِي أَحْضرُ الوَغَى ... . . . . . . . . . . . . (٢)
أي: "عن أنْ أحضُرَ". وجاء فيه الرّفع والنّصب. (٣)
ويحتمل "يتكلّم" هنا الوجهين. لكن الرّواية [الرّفع] (٤). ويحتمل أنْ يكُون "يتكلّم" في محلّ الحال، أو يكُون "ذهَب" بمعنى "اندَفَع"، أو يكُون حالًا مُقدّرة.
قوله: "فقال": فاعله: ضميرُ "النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
وجملة "كَبّر كَبّر" معمُولة للقَول. وكرّر "كَبّر" تأكيدًا.
قوله: "وهو أحْدَث القَوم": جملة مُعترضة، لا محلّ لها. وتقدّم الكَلامُ على الجمَل التي لا محلّ لها في الحديث الأوّل من الكتاب.
قوله: "فسكَتَ، فتكلما": معطوفٌ، ومعطوفٌ عليه. والضّمير في "فتكلّما" يعود على "حويصة ومحيصة".
قوله: "فقال": فاعله: ضمير "النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".
و"الهمزة" في قوله: "أتحلفون" للاستفهام. و"تحلفون" فعل، وفاعل.
(١) بالنسخ: "قوله". وقد ميزها بالأصل بالأحمر كما يصنع قبل المشروح من المتن.
(٢) صَدرُ بيت من الطويل، وهو لطُرفة بن العبد. وعجزه: "وأنْ أشْهَد اللّذَّات هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي". انظر: شرح المفصل (٣/ ٦)، المعجم المفصل (٢/ ٤٣١).
(٣) انظر: الكتاب (٣/ ٩٩)، اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ٤٨)، شرح المفصل (٣/ ٦)، (٤/ ٢٨٠)، مغني اللبيب (ص ٥٠٢، ٨٣٩)، الهمع (٢/ ٤٠٥).
(٤) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).