ولـ "إمّا" [خمسة] (١) معان: -
أحدها: الشّك، نحو: "جاءني إمّا زيد وإمّا عمرو" إذا لم يُعلم الجائي منهما.
الثاني: الإبهام، نحو قوله تعالى: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} [التوبة: ١٠٦].
والثالث: التخيير، نحو: {إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} (٢) [الكهف: ٨٦]، {إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى} [طه: ٦٥].
قال: ووهم [ابن] (٣) الشّجري (٤)، فجعَل منه قوله تعالى: {إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} [التوبة: ١٠٦].
والرابع: الإباحة، نحو: "تعلّم إمّا فقهًا وإمّا نحوا"، و"جالس إمّا الحسن وإمّا ابن سيرين". ونازع في هذا المعنى جماعة لـ "إمّا" مع إثباتهم إياه لـ "أو".
والخامس: التفصيل، نحو قوله تعالى: {إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: ٣]. (٥)
قوله: "فقام رجُلٌ": معطوفٌ على ما قبله. و"من أهْل اليمن" يتعلّق بصفة لـ "رجُل". و"أهْل" تقدّم الكَلام عليها في الخامس من "كتاب الصّوم".
قوله: "يُقال له: أبو شاهٍ": في محلّ صفة ثانية، وتركيبه تركيب إضافة، كـ "أبي هُريرة" (٦)، وتقدّم الكَلام على ذلك في الحديث الثّاني مِن أوّل الكتاب.
(١) بالنسخ: "خمس".(٢) بالنسخ: "تعذبهم".(٣) سقط من النسخ. والمثبت من "مغني اللبيب".(٤) انظر: أمالي ابن الشجري (بالمقدّمة ص ٦٧)، (٣/ ١٢٥).(٥) انظر: مغني اللبيب (ص/ ٨٥، ٨٦).(٦) انظر: إرشاد الساري (١٠/ ٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.