مضى، يختصّ بالنفي. ولا يجوزُ دخُولها على فعل الحال، ولُحِّن مَن قال:"ما أفعله قط". وبُنيت؛ لتضمنها معنى "قد". ويجوز ضم "القاف" و "الطاء"، ويجوز فيه تخفيف "الطاء". (١)
وتجيء "قط" بمعنى "حَسْب"، وهَذه مفتُوحة "القَاف" سَاكنة "الطاء"، وبُنيت؛ لأنها على وَضْع الحروف.
قال ابنُ مالك في "شَوَاهِد التّوضيح": قد تُستعمَل "قَطّ" غير مسبوقة بنفي، وهو مما خفي على كثير من النحويين؛ لأنّ المعهودَ استعمالها لاستغراق الزّمان الماضي بعد نفي، نحو:"ما فعلته قط". وقد جاء في حديث حارثة بن وهب: "صَلَّى
(١) انظر: إرشاد الساري (٩/ ٦٨)، اللمحة (١/ ٤٤٦)، مغني اللبيب (ص ٢٣٢)، الصحاح للجوهري (٣/ ١١٥٣). (٢) انظر: مغني اللبيب (ص ٢٣٢)، الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ١٠٧)، شرح الأشموني (١/ ١٠٥، ١٠٦)، شرح التسهيل (١/ ١٣٧)، شرح المفصل (٢/ ١٤٦ وما بعدها)، الصحاح (٣/ ١١٥٣)، تاج العروس (٢٠/ ٣٧، ٣٨). (٣) هذا الرجز بلا نسبة. ولكنه يُروى: "امتلأ الحوض". ويروى: "سَلًّا رُويدًا". انظر: شرح الأشموني (١/ ١٠٦)، شرح التسهيل (١/ ١٣٧)، شرح المفصل (٢/ ١٤٧)، الصحاح (٣/ ١١٥٣)، المخصص (٤/ ٢٣٦)، لسان العرب (٧/ ٣٨٢)، تاج العروس (٢٠/ ٣٨)، المعجم المفصّل (١٢/ ٢٨٩). (٤) انظر: شرح الأشموني (١/ ١٠٥، ١٠٦)، شرح التسهيل (١/ ١٣٧)، التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه، لأبي عبيد البكري، (ص ٦١، ٦٢)، سمط اللآلي في شرح أمالي القالي، لأبي عبيد البكري، (١/ ٤٧٥).