ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد [١] أن النبي ﷺ قال: "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفًا -أو سبعمائة ألف- آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة، وجوههم [٢] على صورة القمر ليلة البدر".
أخرجه البخاري ومسلم جميعًا، عن قتيبة، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن [٣] أبيه، عن سهل به.
(حديث آخر) قال مسلم بن الحجاج في صحيحه (٢٧٢): حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أنبأنا حصين بن عبد الرحمن، قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكني لدغت، قال: فما صنعت؟ قلت: استرقيت. قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي، قال: وما حدثكم الشعبي. [قلت: حدثنا][٤] عن بريدة بن الحصيب الأسلمي أنه قال: "لا رقة إلا من عين أو حمة". قال [٥]: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي ﷺ أنه [٦] قال: "عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي، فقيل لي هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم. فقيل لي: انظر الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفًا، يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب"، ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله ﷺ وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، فلم يشركوا بالله شيئًا، وذكروا أشياء، فخرج عليهم [٧] رسول الله ﷺ فقال: "ما الذي [٨] تخوضون فيه"؟ فأخبروه، فقال: "هم الذين لا يرقون ولا يسترقون [][٩] ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن، فقال:
(٢٧٢) - أخرجه مسلم في "صحيحه" كتاب الإيمان، حديث ٣٧٤ - (٢٢٠). وأخرجه البخاري في "صحيحه": كتاب الرقاق: باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، حديث (٦٥٤١) من طريق أسيد بن زيد، عن هشيم به.