ﷺ قال:"من كظم غيظًا، وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رءوس الحلائق حتى يخيره من أي الحور شاء".
ورواه أبو داود [والترمذي وابن ماجة من حديث سعيد بن أبي أيوب به][١]، وقال الترمذي: حسن غريب.
(حديث آخر) قال عبد الرزاق (٣٤٤): أنبأنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أهل الشام، يقال له عبد الجليل، عن عم له، عن أبي هريرة ﵁ في قوله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾، أن النبي ﷺ قال:"من كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذه؛ ملأ [٢] الله جوفه [٣] أمنًا وإيمانًا". رواه ابن جرير.
(حديث آخر) قال ابن مَرْدُويه: حدثنا أحمد بن محمَّد بن زياد، أنبأنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا علي بن عاصم، أخبرني يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما تجرع عبد من جرعة أفضل أجرًا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله"(٣٤٥). [رواه ابن جرير][٤].
وكذا رواه ابن ماجة، عن بشر بن عمر، عن حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد به.
فقوله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ أي: لا يعملون [٥] غضبهم في الناس، بل يكفون عنهم شرهم، ويحتسبون ذلك عند الله ﷿.
ثمَّ قال تعالى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ أي: مع كف الشر، يعفون عمن ظلمهم في
(٣٤٤) - إسناده ضعيف لجهالة اثنين من رواته وهما: عبد الجليل وعمه. والحديث أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٢١٦) رقم (٧٨٤٢)، والبخاري في "التاريخ" (٦/ ١٢٣) رقم (١٩٠٩) والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ١٠٢ - ١٠٣) رقم (١٠٧٦). من طريق عبد الرزاق، عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن رجل يقال له: عبد الجليل، عن عم له، عن أبي هريرة به. وضعفه الشيخ الألباني - كما في "السلسلة الضعيفة" (٤/ ٣٨٥) رقم (١٩١٢). (٣٤٥) - صحيح، أخرجه ابن ماجه في "سننه" كتاب: الزهد، باب: الحلم، حديث (٤١٨٩) من طريق بشر بن عمر، عن حماد بن سلمة، وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٢٨) من طريق علي بن عاصم -كلاهما- عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر به. وصححه الشيخ الألباني كما في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٤٠٧) رقم (٣٣٧٧).