للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: اجتمع أربعة من أصحاب رسول الله ، فقال أحدهم: سمعت رسول الله يقول: "إن الله يقبل توبة العبد قبل أن يموت بيوم". فقال الآخر: أنت سمعت هذا من رسول الله ؟ قال: نعم. قال: وأنا سمعت رسول الله يقول: "إن الله يقبل توبة العبد قبل أن يموت بنصف يوم". فقال الثالث: أنت سمعت هذا من رسول الله ؟ قال: نعم. قال: وأنا سمعت رسول الله يقول: "إن الله يقبل توبة العبد في أن يموت بضحوة". قال الرابع: أنت سمعت هذا من رسول الله ؟ قال: نعم. قال: وأنا سمعت رسول الله يقول: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه". وقد رواه سعيد بن منصور، عن الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني، فذكر قريبًا منه.

(حديث آخر)؛ قال أبو بكر بن مردُويه: حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن زيد، حَدَّثَنَا عمران بن عبد الرحيم، حَدَّثَنَا عثمان بن الهيثم، حَدَّثَنَا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله : "إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر" (١٦٧).


= لم يذكر سماعه في هذا الحديث من ابن البيلماني ولا زيد بن أسلم، إنما ذكر إجازة ومكاتبة، فالقول فيه قول من قال: عن زيد بن أسلم، عن ابن البيلماني، عن رجل من أصحاب النبي . وقد شفى عبد الله بن نافع المدني؛ فبين في روايته عن هشام بن سعد أن الصحابي: عبد الله بن عمرو بن العاص ، ثم أخرجه من طريق ابن نافع على الوجه الذي ذكره.
(١٦٧) - في إسناده: عمران بن عبد الرحيم بن أبي الورد الأصبهاني، قال السليماني: فيه نظر، هو الذي وضع حديث أبي حنيفة عن مالك. وقال أبو الشيخ: كان يرمي بالرفض. حدث عن عمر بن حفص بعجائب. وشيخه: عثمان بن الهيثم البصري، من رجال البخاري، قال أبو حاتم: كان صدوقًا، غير أنه بآخِره كان يتلقن ما يُلَقَّنُ. ووثقه ابن حبان، وقال الساجي: صدوق، ذكر عند أحمد بن حنبل فأومأ إلى أنه ليس بثبت، وهو من الأصاغر الذين حدثوا عن ابن جريج وعوف، ولم يحدث عنه. وقال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ.
وقد روى الثقات هذا الحديث عن عوف الأعرابي، عن الحسن مرسلًا ولم يسندوه (انظر الحديث التالي) وهو الأوْلى.