عروة بن رويم، عن الحسن، عن أنس بن مالك، عن النبي،ﷺ:"أن مؤمني الجن لهم ثواب وعلهم عقاب". فسألناه عن ثوابهم [وعن مؤمنيهم][١]؟ فقال:"على الأعراف، وليسوا في الجنة مع أمة محمد ﷺ". فسألناه وما الأعراف؟ فقال:"حائط الجنة تجري فيه الأنهار، وكتبت فيه الأشجار والثمار".
رواه البيهقي: عن ابن بشران، عن علي بن محمد المصري، عن يوسف بن يزيد، عن الوليد ابن موسى به. وقال سفيان الثوري، عن خصيف، عن مجاهد قال: أصحاب الأعراف قوم صالحون فقهاء علماء.
وقال ابن جرير (٩٨): حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز في قوله تعالى: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ قال: هم رجال من الملائكة يعرفون أهل الجنة وأهل النار. قال: ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (٤٦) وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٧) وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا﴾ [في النار][٢] ﴿يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (٤٨) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ قال: فهذا [٣] حين يدخل [٤] أهل الجنة الجنة: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.
وهذا صحيح إلى أبي مجلز؛ لاحق بن حميد أحد التابعين. وهو غريب من قوله، وخلاف الظاهر من السياق. وقول الجمهور مقدم على قوله، لدلالة [٥] الآية على ما ذهبوا إليه (٩٩) -.
= وقال الدارقطني: منكر الحديث، ووهَّاه العقيلي وابن حبان، وقال الحاكم: "أحاديثه موضوعة" انظر ترجمته في "ميزان الاعتدال" للذهبي و "لسان الميزان" لابن حجر. (٩٨) - تفسير ابن جرير (١٢/ ١٤٧٠٧) - وقد سقط منه "عن سليمان التيمي" ولم ينتبه له محققه مع أن ابن جرير أخرجه بعده من طريق (جرير، ومحمد بن أبى عدي وسفيان وخالد) عن التيمي عن أبي مجلز به مختصرًا ثم وجدته أخرجه من هذه القريق على الصواب (١٢/ ١٤٧٤١) ورواه المروزي في "زوائد الزهد" (١٣٦٦) من طريق معتمر بن سليمان وإسماعيل بن علية قال: ثنا سليمان التيمي به، ورواه سعيد ابن منصور - كما في "الدر المنثور" (٣/ ١٦٤) - ومن طريقه البيهقي في "البعث والنشور" (١١٢) عن معتمر بن سليمان وابن أبي حاتم (٥/ ٨٥٠٩) من طريق زهير بن معاوية كلاهما عن سليمان التيمي به، وزاد نسبته السيوطي إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن الأنباري في "الأضداد" وأبي الشيخ. (٩٩) - وكذا رد ابن جرير قول أبي مجلز فقال في تفسيره (١٢/ ٤٦٠، ٤٦١): "والصواب من القول في أصحاب الأعراف أن يقال كما قال الله جل ثناؤه فيهم: هم رجال يعرفون كُلًّا من أهل الجنة=