السؤال الثاني: لِمَ قال: {أُمُّ الْكِتَابِ} ولم يقل: (أمهات) الكتاب؟
والجواب: أن مجموع المحكمات في تقدير شيء واحد، ومجموع المتشابه في تقدير شيء آخر، وأحدهما أم الآخر. ونظيره قوله تعالى:{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً}[المؤمنون: ٥٠] ولم يقل آيتين، وإنما قال ذلك: على معنى أن مجموعهما آية واحدة. فكذا هاهنا.
ثم قال:{وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ}، وقد عرفت حقيقة المتشابه. قال الخليل وسيبويه: إن (أُخر) فارقت أخواتها في حكم واحد، وذلك أن (أُخر)