بعد قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)} [الفاتحة: ٢]
وسر الالتفات أن الكلام إذا انتقل من أسلوب إلى أسلوب آخر كان ألطف وأوقع في النفس وأنشط للسامع مثل قول الله تعالى:{الْحَمْدُ لِلَّهِ}[الفاتحة: ٢] فإنه لما جرى الحمد على لسان العبد ووصف الحق جل شأنه بصفات الكمال استشعر قلبه التعظيم لمولاه وصار كأنه مشاهد حاضر عنده فخاطبه بخطاب الحاضر وهو: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}[الفاتحة: ٥].
وليس الالتفات من خواص المسند إليه بل كذلك يكون في المسند ويكون في الفعل وإنما ذكر في باب (المسند إليه) لكونه: يجري فيه.