قاله السكاكي وتعقب بأنه لو كان اجتماع تأكيدين يفيد الحصر لأفاده نحو إن زيدا لقائم وأجيب بأن مراده لا يجتمع حرفا تأكيد متواليان إلا للحصر
ومنها قوله تعالى: {إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحقاف: ٢٣] {قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ} [هود: ٣٣] {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} [الأعراف: ١٨٧] فإنه إنما تحصل مطابقة الجواب إذا كانت (إنما) للحصر ليكون معناها لا آتيكم به إنما يأتيكم به الله ولا أعلمها إنما يعلمها الله وكذا قوله تعالى: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ} [الشورى: ٤١، ٤٢] {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} إلى قوله تعالى {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ} [التوبة: ٩١، ٩٢، ٩٣] {وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآَيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي} [الأعراف: ٢٠٣] {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [النحل: ٨٢] ولا يستقيم المعنى في هذه الآيات ونحوها إلا بالحصر وأحسن ما تستعمل (إنما) في موضع التعريض نحو قوله تعالى {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد: ١٩، الزمر: ٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.