بهما ما دامت حياتي باقية، ويبقيان كأنهما وارثان مني، أو متعنى بمسموعاتي ومبصراتي بعد مماتي، أو أبق فيضانا بعدي لأهل العالم، كقول إبراهيم:«واجعل لي لسان صدق في الآخرين».
قوله [ومن الماء البارد] يعني أن أحبك فوق ما أحب نفسي وما تحبه نفسي، فبين بعض مشتهيات النفس وضرورياتها في بقاء شخصها ونوعها، فالأول الماء البارد، والثاني الأهل، فتدبر.
قوله [كان أعبد البشر] ولا يلزم تفصيله (١) على سائر الأنبياء أو على
(١) وفي الحاشية: يعني في عصره، انتهى. وعلى هذا فلا إشكال في الحديث بنبي آخر.