البصريين. وذهب البصريون إلى أنَّ "كما" لا تأتي بمعنى كيما، ولا يجوز نصب ما بعدها بها.
أمّا الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: الدليل على أن كما تكون بمعنى كيما وأن الفعل ينصب بها أن قد جاء ذلك كثيرًا في كلامهم، قال صخر الغيّ:
جاءت كبيرٌ كما أخفرِّها ... والقوم صيدٌ كأَّنهم رمدوا
أراد: كيما أخفّرها، ولهذا المعنى انتصب أخفِّرها. وقال الآخر:
وطرفك إمّا جئتنا فاصرفنَّه ... كما يحسبوا أنَّ الهوى حيث تنظر
أراد: كيما يحسبوا، وقال رؤبة:
لا تظلموا النَّاس كما لا تظلموا
أراد: كيما لا تظلموا. وقال عدي بن زيد العبادي:
اسمع حديثًا كما يومًا تحدثه ... . . . . . البيت
وقال آخر:
يقلِّب عينيه كما لأخافه ... تشاوس رويدًا إنّني من تأمَّل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.