فقال: أنشدنا يا أبا فراس، وأحب أن ينشده بعض ما امتدحه به، فأنشده:
وركب كأنَّ الرِّيح تطلب منهم ... لها ترةً من جذبها بالعصائب
سروا يركبون الريح وهي تلفُّهم ... إلى شعب الأكوار ذات الحقائب
إذا استوضحوا نارًا يقولون ليتها ... وقد خصرت أيديهم نار غالب
فغضب سليمان، وقال لنصيب: أنشد مولاك يا نصيب، فأنشده:
أقول لركب صادرين لقيتهم ... قفا ذات أو شال ومولاك قارب
قفوا خبِّروني عن سليمان إنَّني ... لمعروفه من أهل ودَّان طالب
فعاجوا فأنثنوا بالَّذي أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
فقال سليمان للفرزدق: كيف تراه؟ فقال: هو أشعر أهل جلدته، فقال سليمان: وأهل جلدتك، فخرج الفرزدق، وهو يقول:
وخير الشِّعر أشرفه رجالًا ... وشرُّ الشِّعر ما قال العبيد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.