للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال البراء: " لما حرمت الخمر قالوا: كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر؟ فنزلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا}، الآية" (١).

قال عبدالله بن مسعود: " لما نزلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات}، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيل أنت منهم" (٢).

قوله تعالى: {ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا} [المائدة: ٩٣]، أي: " ثم ازدادوا بذلك مراقبة لله عز وجل وإيمانا به" (٣).

قال الطبري: " يقول: ثم خافوا الله وراقبوه باجتنابهم محارِمه بعد ذلك التكليف أيضًا، فثبتوا على اتقاء الله في ذلك والإيمان به، ولم يغيِّروا ولم يبدِّلوا" (٤).

قال السمرقندي: أي: "ثم اتقوا المعاصي، {وآمنوا}، يعني: صدقوا بعد تحريمها " (٥).

قال الزمخشري: أي: " ثم ثبتوا على التقوى والإيمان" (٦).

قال البغوي: أي: " {ثم اتقوا} ما حرم الله عليهم أكله وشربه، وقيل: داوموا على ذلك التقوى، {وآمنوا} ازدادوا إيمانا" (٧).

قال الوليد: "سمعت شيخا من شيوخنا ممن قد سمع العلم يقول: {ثم اتقوا وآمنوا}، برسوله، اتقوا المعاصي" (٨).

قوله تعالى: {ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا} [المائدة: ٩٣]، أي: " حتى أصبحوا مِن يقينهم يعبدونه، وكأنهم يرونه" (٩).

قال الزمخشري: أي: " ثم ثبتوا على اتقاء المعاصي وأحسنوا أعمالهم، أو أحسنوا إلى الناس: واسوهم بما رزقهم الله من الطيبات" (١٠).

قال البغوي: أي: " ثم اتقوا المعاصي كلها وأحسنوا، وقيل: أي: اتقوا بالإحسان، وكل محسن متق" (١١).


(١) أخرجه الطبري (١٢٥٢٨): ص ١٠/ ٥٧٩.
(٢) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٧٧٦): ص ٤/ ١٢٠١ - ١٢٠٢.
(٣) التفسير الميسر: ١٢٣.
(٤) تفسير الطبري: ١٠/ ٥٧٦.
(٥) بحر العلوم: ١/ ٤١٧.
(٦) الكشاف: ١/ ٦٧٦.
(٧) تفسير البغوي: ٣/ ٩٦.
(٨) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٧٨١): ص ٤/ ١٢٠٢.
(٩) التفسير الميسر: ١٢٣.
(١٠) الكشاف: ١/ ٦٧٦.
(١١) تفسير البغوي: ٣/ ٩٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>