قال الطبري: أي: " منفعةً لمن كان منكم مقيمًا أو حاضرًا في بلده، يستمتع بأكله وينتفع به، {وللسيارة}، يقول: ومنفعةً أيضًا ومتعة للسائرين من أرض إلى أرض، ومسافرين يتزوّدونه في سفرهم مليحًا"(١).
قال ابن كثير:" أي: منفعة وقُوتًا لكم أيها المخاطبون {وَلِلسَّيَّارَةِ} وهو جمع سيَّار"(٢).
قال السمرقندي:" يعني: للمقيمين والمسافرين. وهي السمكة المالحة"(٣).
قال الواحدي: أي: " {وطعامة}: وهو ما نضب عنه الماء ولم يُصَد، منفعة للمقيم والمسافر، يبيعون ويزودون منه"(٤).
قال الثعلبي:" {وللسيارة}، يعني: المارة"(٥).
قال الزمخشري:" {وطعامه}، وما يطعم من صيده، والمعنى: وأحل لكم أكل المأكول منه وهو السمك وحده عند أبى حنيفة، وعند ابن أبى ليلى جميع ما يصاد منه، {مَتَاعًا لَكُمْ}، يعنى: تمتيعا لتنائكم (٦) يأكلونه طريا، ولسيارتكم يتزودونه قديدا، كما تزود موسى عليه السلام الحوت في مسيره إلى الخضر عليهما السلام، و {متاعا لكم} مفعول له مختص بالطعام، كما أن نافلة حال مختصة بيعقوب في قوله تعالى:{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً}[الأنبياء: ٧٢]، "(٧).
قال ابن عطية:" قوله: {لكم}، يريد حاضري البحر ومدنه، و {للسيارة}، المسافرين"(٨).
قال ابن عباس:": {طعامه}، ما وجد على الساحل ميتًا"(٩)، " قوله: {متاعا لكم}: الذي يتزود المسافر"(١٠).
(١) تفسير الطبري: ١١/ ٧١. (٢) تفسير ابن كثير: ٣/ ١٩٨. (٣) بحر العلوم: ١/ ٤١٩. (٤) الوجيز: ٣٣٦. (٥) تفسير الثعلبي: ٤/ ١١١. (٦). قوله «تمتيعا لتنائكم يأكلونه» أى للمتوطنين منكم. يقال: تنأ بالبلد توطئه، فهو تانئ، وهم تناه. أفاده الصحاح. (٧) الكشاف: ١/ ٦٨٠. [بتصرف] (٨) المحرر الوجيز: ٢/ ٢٤١. (٩) أخرجه الطبري (١٢٦٩٣): ص ١١/ ٦٢. (١٠) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٨٤١): ص ٤/ ١٢١٢.