يُريدُ تَقْطَعُ ما قَدَّرْتَ، وبَعْضُ القَوْم يُقَدَّرُ، ثُمَّ لا يَقْطَعُ؛ يَصِفُهُ بِجَوْدَةِ الرَّأْي، والعَزْم، والمُضِيِّ في الأُمور، فَكَأَنَّ قَوْلَهُ: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} أي هَلْ مُنْشَئٌ، ومُبْتَدِيءٌ غَيْرُهُ. وقَوْلُهُ: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} أي المُقَدِّرِيْنَ؛ لأنَّهُ أَنْشَأَ الإِنْسانَ أولًا، ثم قَدَّرَهُ نُطْفَةً، ثم عَلَقَةً، ثم مُضْغَةً، ثم أَنْشَأَهُ خَلْقًا آخَرَ، فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ المُقَدِّرِيْنَ (١).
(١) انظر القرطبي ١٢/ ١١٠ - ١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.