قال ابن حزم: وَالتَّنْظِيفُ وَالتَّطْيِيبُ: يُوجِبَانِ إبْعَادَ كُلِّ مُحَرَّمٍ، وَكُلِّ قَذِرٍ، وَكُلِّ قُمَامَةٍ، وقال - رحمه الله-: وَاجِبٌ كَنْسُ المساجد، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تُطَيِّبَ بِالطِّيبِ. ا. هـ (١)
قال ابن مفلح: وَيُسَنُّ كَنْسُ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَإِخْرَاجُ كُنَاسَتِهِ وَتَنْظِيفُهُ وَتَطْيِيبُهُ. ا. هـ (٢)
وعن عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -رَأَىْ نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى. (٣)
قَالَ ابن عبد البر: أَمَّا حَكُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبُصَاقَ مِنَ الْقِبْلَةِ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَنْزِيهِ المساجد من كل ما يُستقذر وَيُسْتَسْمَجُ وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا؛ لِأَنَّ الْبُصَاقَ طَاهِرٌ وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَأَمَرَ بِغَسْلِ أَثَرِهِ. (٤)
(١) وانظر المحلي (٣/ ١٥٩)(٢) انظر الآداب الشرعية (٣/ ٣٩٧) والمجموع (٢/ ١٧٧)(٣) أخرجه مالك (٥٤٤) وأحمد (٥٣٣٥) ومسلم (٥٤٧)(٤) وانظر الاستذكار (٢/ ٤٤٨)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.