رُؤْيَتِكَ) أَيْ: بِرُؤْيَتِكَ المُجَرَّدَةِ (فِيهَا) أَيْ: فِي الرِّسَالَةِ (المُخَالَفَةَ) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِرُؤْيَةٍ (لِظَاهِرِ بَعْضِ الكُتُبِ المَشْهُورَةِ) فَكَمْ فِي بَعْضِهَا مَا هُوَ خِلافُ الصَّحِيحِ، بَلْ مَا هُوَ خَطَأٌ صَرِيحٌ، أَوْ مَا هُوَ مَصْرُوفٌ عَنِ الظَّاهِرِ مِمَّا لا يَعْرِفُهُ إِلَّا الفَقِيهُ المَاهِرُ.
(فَعَسَى) أَيْ: أُشْفِقُ وَأَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ يَكُونَ المُخْطِئُ أَنْتَ؛ لِعَدِمِ اطِّلاعِكَ. وَكَنَى عَنْ خَطَأِ المُخَاطَبِ بِقَوْلِهِ: (أَنْ تُخَطِّئَ ابْنَ أُخْتِ خَالَتِكَ) لِأَنَّ المُرَادَ بِأُخْتِ خَالَتِهِ: أُمُّهُ. وَالمُرَادُ بِابْنِهَا: نَفْسُهُ. قَالَ المُصَنِّفُ: «إِذَا كَانَ "تُخَطِّئَ" بِالتَّاءِ المُخَاطَبِ بِهَا يَكُونُ مُتَعَدِّياً وَيَكُونُ "ابْنَ" مَفْعُولَهُ، وَإِذَا كَانَ بِاليَاءِ يَكُونُ الفِعْلُ لازِماً، وَالابْنُ فَاعِلُهُ» (فَتَكُونَ مِنْ الَّذِينَ هَلَكُوا فِي المَهَالِكِ) لِأَنَّ الخَطَأَ فِي المَسَائِلِ الدِّينِيَّةِ كَالهَلاكِ؛ وَلِذَا شَاعَ إِطْلاقُ المَيْتِ (١) عَلَى الجَاهِلِ، وَالحَيِّ عَلَى العَالِمِ {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: ١٢٢].
(فَإِنِّي) «عِلَّةُ عَدَمِ الخَطَأِ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ بِقَدْرِ الإِمْكَانِ»، مُصَنِّف. (قَدْ صَرَفْتُ شَطْراً مِنْ عُمُرِي) أَيْ: حِصَةً وَافِرَةً مِنْهُ.
(١) المَيْت: بسكون الياء، الذي فارق الحياة. أما المَيِّت: بالفتح والتشديد، من في حكم الميت وليس به. المعجم الوسيط: مادة / موت / صـ ٨٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.