وَأَبِي يُوسُفَ وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ مِنَ الثَّانِي»، كَذَا فِي "التَّاتَارْخَانِيَّةِ" (١). وَالظَّاهِرُ أَنَّ المُرَادَ بِالثَّانِي الأَخِيرُ لِيَشْمَلَ الثَّلاثَةَ.
ثُمَّ لا خِلافَ أَنَّ انْقِضَاءَ العِدَّةِ مِنَ الأَخِيرِ كَمَا فِي "التَّنْوِيرِ"؛ لِتَعَلُّقِهِ بِفَرَاغِ الرَّحِمِ وَلا يَكُونُ إِلَّا بِخُرُوجِ كُلِّ مَا فِيهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ مَا تَرَاهُ بَعْدَ الأَوَّلِ.
وَكَتَبَ فِي الهَامِشِ: «قَالُوا: وَالبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ، وَهَذَا عَلَى الإِطْلاقِ فِي المُتَوَسِّطِ (٢)؛ لِأَنَّ الحَامِلَ لا تَحِيضُ، وَأَمَّا فِي الأَخِيرِ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إِذَا لَمْ يُمْكِنْ جَعْلُهُ حَيْضاً بِأَنْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ انْقِطَاعِ النِّفَاسِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً، أَوْ لَمْ تَمْضِ عَادَتُهَا الأُوْلَى (٣) أَوْ عِشْرُونَ فِي المُبْتَدَأَةِ، أَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَيْضاً». انْتَهَى.
قُلْتُ: وَالمُتَوَسِّطُ أَيْضاً لَيْسَ عَلَى إِطْلاقِهِ بَلْ هُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا كَانَ بَعْدَ تَمَامِ الأَرْبَعِينَ مِنَ الأَوَّلِ؛ لِمَا فِي "البَحْرِ" (٤) عَنِ "النِّهَايَةِ":
(١) التاتارخانية: كتاب الطهارة: الفصل التاسع في الحيض: ٣٩٢:١.(٢) أي: في الولد المتوسط.(٣) أي: في الطهر.(٤) البحر: كتاب الطهارة: باب الحيض، ٢٣١:١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.