(وَكَذَا) تَتْرُكُ الصَّلاةَ:
- (إِذَا جَاوَزَ عَادَتَهَا فِي عَشَرَةٍ) قَالَ فِي "المُحِيطِ" (١): «وَهُوَ الأَصَحُ، وَهُوَ قَوْلُ المَيْدَانِيِّ. وَقَالَ مَشَايِخُ بَلْخٍ: تُؤْمَرُ بِالاغْتِسَالِ وَالصَّلاةِ إِذَا جَاوَزَ عَادَتَهَا». وَأَمَّا إِذَا زَادَ عَلَى العَشَرَةِ فَلا تَتْرُكُ بَلْ تَقْضِي مَا زَادَ عَلَى العَادَةِ، كَمَا يَأْتِي.
- (أَوِ ابْتَدَأَ) الدَّمُ (قَبْلَهَا) أَيْ: قَبْلَ العَادَةِ. فَإِنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلاةَ كَمَا رَأَتْهُ لِاحْتِمَالِ انْتِقَالِ العَادَةِ (إِلَّا إِذَا كَانَ البَاقِي مِنْ أَيَّامِ طُهْرِهَا مَا لَوْ ضُمَّ إِلَى حَيْضِهَا جَاوَزَ العَشَرَةَ).
(مَثَلاً): (امْرَأَةٌ عَادَتُهَا فِي الحَيْضِ سَبْعَةٌ وَفِي الطُّهْرِ عِشْرُونَ. رَأَتْ بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ طُهْرِهَا دَماً تُؤْمَرُ بِالصَّلاةِ إِلَى عِشْرِينَ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا تَرَى أَيْضاً فِي السَّبْعَةِ أَيَّامٍ عَادَتَهَا، فَإِذَا رَأَتْ قَبْلَ عَادَتِهَا خَمْسَةً يَزِيدُ الدَّمُ عَلَى العَشَرَةِ؛ وَإِذَا زَادَ عَلَيْهَا تُرَدُّ إِلَى عَادَتِهَا. فَلا يَجُوزُ لَهَا تَرْكُ الصَّلاةِ قَبْلَ أَيَّامِ عَادَتِهَا، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي.
وَقَالَ المُصَنِّفُ (٢): «هَكَذَا أَطْلَقُوا، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إِذَا لَمْ
(١) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل الثامن في الحيض، ٢٧١:١.(٢) كذا على هامش المخطوطة "أ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.