الإِمَامِ العَالِمِ العَامِلِ المُحَقِّقِ المُدَقِّقِ الكَامِلِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بِنِ بير عَلِيِّ البِرْكِوِي صَاحِبِ "الطَّرِيقَةِ المُحَمَّدِيَّةِ" (١)، وَغَيْرِهَا مِنَ المُؤَلَّفَاتِ السَّنِيَّةِ، فَوَجَدْتُهَا - مَعَ صِغَرِ حَجْمِهَا وَلَطَافَةِ نَظْمِهَا - جَامِعَةً لِغُرَرِ فُرُوعِ هَذَا البَابِ، عَارِيَةً عَنِ التَّطْوِيلِ وَالإِسْهَابِ، لَمْ تَنْسِجْ قَرِيحَةٌ عَلَى مِنْوَالِهَا، وَلَمْ تَظْفَرْ عَيْنٌ بِالنَّظَرِ إِلَى مِثَالِهَا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْرَحَهَا بِشَرْحٍ يُسَهِّلُ عَوِيصَهَا، وَيَسْتَخْرِجُ غَوِيصَهَا (٢)، وَيَكْشِفُ نِقَابَهَا، وَيُذَلِّلُ صِعَابَهَا وَسَمَّيتُهُ:
«مَنْهَلُ الوَارِدِينَ مِنْ بِحَارِ الفَيْضِ عَلَى ذُخْرِ المُتَأَهِّلِينَ فِي مَسَائِلِ الحَيْض»
فَأَقُولُ مُسْتَعِيناً بِاللهِ تَعَالَى فِي حُسْنِ النِّيَّةِ، وَبُلُوغِ الأُمْنِيَّةِ: قَالَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِ قَوَّامِينَ) أَيْ: يَقُومُونَ عَلَيْهِنَّ قِيَامَ الوُلاةِ عَلَى الرَّعِيَّةِ؛ وَلِهَذَا كَانَ الرَّجُلُ أَمِيرَ امْرَأَتِهِ. (وَأَمَرَهُمْ بِوَعْظِهِنَّ) أَيْ:
(١) أي: كتاب "الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية".(٢) غاص على المعاني: بلغ أقصاها حتى استخرج ما بَعُدَ منها. المعجم الوسيط: مادة / غوص / صـ ٦٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.