الأُمّة: مُحَمَّد بن أَسْلَم الطُّوْسِيُّ" (١).
وقال الخَلِيْلِي في "الإِرْشَاد": قال ابن خُزَيْمَة: "لم أَرَ مِثْلَهُ دِيْنًا وَدِيَانَةً، يُقَارَن بأَحْمَد، وإِسْحَاق، قَدِيْمُ المَوْت".
وقال أَبُو إِسْحَاق المزكي: كَانَ زَنْجُوْيَه بن مُحَمَّد إِذَا حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بن أَسْلَم، يَقُولُ: "نَا مُحَمَّدُ بن أَسْلَمَ الزَّاهِدُ الرَّبَّانِيُّ" (٢).
وقال حَاجِب بن أَحْمَد الطُّوْسِيُّ: "رَأَيْتُهُ، وكان مِنْ أَفَاضِل النَّاس" (٣).
وقال ابن حِبَّان في "الثِّقَات": "كان مِنَ العُبَّاد الخُشْن المُتَجَرِّدِيْن للعِبَادة، المُوَاظِبِيْن على إِقَامَة السُّنَّة، مِمّن بَذَل مَجْهُوْدَهُ في اسْتِعْمَال السُّنَن، وَرَفَض الدُّنْيَا بأَسْرِهَا، حَتى كان يَعِظ النَّاس رَوِيّة، دُوْن عِلْمِه، وشَهِد دُوْن نُطْقِه".
وقال أَبُو عَبْد الله الحَاكِم في "تارِيخِه": "كان مِنَ الأَبْدَال المُتَتَبِّعِيْن للآثَار، قَام مُحَمَّد بن أَسْلَم مَقَامَ وَكِيع، وأَفْضل مِنْ مَقَامِه؛ لِزُهْدِهِ، وَوَرَعِهِ، وتَتَبُّعِهِ للأَثَر".
وقال أَبُو نُعَيْم في "الحِلْيَة": السَّلِيْم الأَسْلَم، المَذْكُوْر بالسَّوَاد الأَعْظَم، أَحْوَالُهُ مُشْتَهِرَةٌ مَشْهُوْره، وَشَمَائِلُهُ مُسَطَّرَةٌ مَذْكُوْرَة، كَان بالآثار مُقْتَدِيا، وَعِنْد الآرَاء مُنْتَهِيا، أُعْطِي بَيَانًا وَبَلاغَةً، وَزُهْدًا وَقَناعَةً، نَقَض عَلَى المُخَالِفِيْن بِتِبْيَانه،
(١) أَخْرَجَهُ الحَاكِم في تارِيخِه.(٢) أَخْرَجَهُ الخَطِيب في الجامع لأَخْلاق الرَّاوِي (٢/ ٨٧/ ١٢٥٤) بإِسْنَادٍ صَحِيح. قال البُخَارِي في صَحِيْحِه (١/ ١٩٤/ مَعَ الفَتْح ط: دَار الرَّيَّان): الرَّبَّانِيُّ: الَّذي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ العِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ. وقال ابن الأَعْرَابِي كما في الفَقِيْه والمُتَفَقِّهِ (١/ ١٨٥): إِذَا كَان الرَّجُلُ عَالمًا، عَامِلًا، مُعَلِّمًا، قِيل لَهُ هَذَا رَبَّانِي. وقال الخَطِيب: العَالِمُ الرَّبَّانِيُّ: هُوَ الَّذي لا زِيادَةَ عَلَى فَضْلِه لِفَاضِل، ولا مَنْزِلَةَ فَوَق مَنْزِلَتِهِ لمجْتَهِد.(٣) فَتْح البَاب (برقم: ٤٥٣٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.