وأهلِ الأهواءِ؛ أَيُكلِّمُهم؟ قال: لا؛ وإنَّ الذين خرَجُوا إنما عابوا المَعَاصِيَ، وهؤلاءِ تكلَّموا في أمرِ الله، وقال ذلك الرجلُ -يعني: ابنَ عُمَرَ-: أمَّا أنا، فعلى بيِّنةٍ مِن ربِّي، وأمَّا أنتَ، فاذهَبْ إلى شاكٍّ مِثْلِكَ خَاصِمْهُ" (١).
* * *
* قَالَ ابْنُ أَبي زَيْدٍ: (وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا).
وقد ختَمَ مقدِّمتَه بالصلاة على النبيِّ -صلَّى الله وسلَّم عليه وآلِه وأزواجه وذرِّيَّتِه- تيمُّنًا بذلك، وإجلالًا لمبلِّغ الدِّين عن ربِّه، والتماسًا لشفاعتِه، ونَحمَدُ اللهَ على تمامه وفضلِه وإحسانه، ونسألُه السَّدَادَ والهداية، وبهذا انتهى الشرحُ لمقدِّمة الرسالة، مع بُعدٍ عن كثيرٍ مِن الكُتُب، جبَرَ اللهُ الخَلَل، وأحسَنَ القَصْد، ومنه القَبُول!
(١) "الجامع" لابن أبي زيد (ص ١٢٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.