واللام إلا على الله تعالى خاصة، فأما مع الإضافة فيقال: رب المال، ورب الدار وغير ذلك ...
وإنما كره للمملوك أن يقول لمالكه ربي؛ لأن في لفظه مشاركة لله تعالى في الربوبية ... " (١).
وبناء على ما سبق فالمراد بتوحيد الربوبية: هو إفراد الله تعالى بالخلق والملك (٢).
وإفراده سبحانه بالخلق يراد به: الإقرار والاعتراف بأنه تعالى وحده خالق كل شيء، لا شريك له في ذلك.
وأما إفراده جل وعلا بالملك فيراد به أمران متلازمان:
الأول: الاعتراف بأنه تعالى المالك للكون أجمع بما فيه لا شريك له في ملكه.
والثاني: أنه المدبر له والمتصرف فيه بما شاء لا شريك له في ذلك (٣).
* * *
(١) الفتاوى الحديثية (ص ١٨٦)، وانظر: فتح الإله بشرح المشكاة (ص ٦٨٦).(٢) انظر: مجموع الفتاوى (١٠/ ٣٣١)، مدارج السالكين (١/ ٣٤)، لوامع الأنوار البهية للسفاريني (١/ ١٢٨ - ١٢٩)، شرح النونية لابن عيسى (٢/ ٢٦٩)، القول المفيد لابن عثيمين (١/ ٥).(٣) انظر: القول المفيد لابن عثيمين (١/ ٥ - ٧)، وفتاواه (١/ ١٨ - ١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.