فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اسْتُرْطُبَان لَا بَأْسَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هَذَا كَلَامُ حِمْيَرَ. وَنَخْمَاس: الرّأْسُ. فَنَظَرُوا إلَى الْكُوّةِ فَإِذَا رَأْسُ لخنيعة مَقْطُوعٌ فَخَرَجُوا فِي إثْرِ ذِي نُوَاسٍ حَتّى أَدْرَكُوهُ فَقَالُوا: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْلِكُنَا غَيْرُك، إذْ أَرَحْتنَا مِنْ هَذَا الْخَبِيثِ.

ــ

فِي غَيْرِ هَذَا الْإِمْلَاءِ فَقَدْ جَاءَ فِي الصّحِيحِ "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا" الْحَدِيثَ١. وَفِي كِتَابِ اللهِ أَيْضًا قَالَ {تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا} [يُوسُفُ: ٤٧] ، وَسُمّيَ ذَا نُوَاسٍ بِغَدِيرَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ تَنُوسَانِ أَيْ ضَفِيرَتَانِ مِنْ شَعْرٍ وَالنّوْسُ الْحَرَكَةُ وَالِاضْطِرَابُ فِيمَا كَانَ مُتَعَلّقًا، قَالَ الرّاجِزُ:

لَوْ رَأَتْنِي وَالنّعَاسُ غَالِبِي ... عَلَى الْبَعِيرِ نَائِسًا ذَبَاذِبِي


١ بَقِيَّة الحَدِيث: "فيأكل مِنْهُ طير أَو إِنْسَان أَو بَهِيمَة إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأحمد فِي مُسْنده وَالتِّرْمِذِيّ عَن أنس.

<<  <  ج: ص:  >  >>