<<  <  ج: ص:  >  >>

دَعْوَة الرَّسُول الْمُسلمين لِلْقِتَالِ:

فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَذّنًا، فَأَذّنَ فِي النّاسِ "مَنْ كَانَ سَامِعًا مُطِيعًا، فَلَا يُصَلّيَنّ الْعَصْرَ إلّا بِبَنِي قُرَيْظَةَ". وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمّ مَكْتُومٍ فِيمَا قَالَ ابْن هِشَام.

تقدم عَليّ وتبليغه الرّسُولَ مَا سَمعه من سفهائهم:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ

وَقَدّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِرَايَتِهِ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَابْتَدَرَهَا النّاسُ. فَسَارَ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَتّى إذَا دَنَا مِنْ الْحُصُونِ سَمِعَ مِنْهَا مَقَالَةً قَبِيحَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ حَتّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطّرِيقِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَا عَلَيْك أَنْ لَا تَدْنُوَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَخَابِثِ قَالَ "لِمَ؟ أَظُنّك سَمِعْت مِنْهُمْ لِي أَذَى"؟ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ لَوْ رَأَوْنِي لَمْ يَقُولُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا. فَلَمّا دَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُصُونِهِمْ. قَالَ "يَا إخْوَانَ الْقِرَدَةِ هَلْ أَخْزَاكُمْ اللهُ وَأَنْزَلَ بِكُمْ نِقْمَتَهُ"؟ قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْت جَهُولًا

سَأَلَ الرَّسُول عَمَّن مر بهم فَقيل دحْيَة فَعرف أَنه جِبْرِيل:

وَمَرّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفَرِ مِنْ أَصْحَابِهِ بِالصّوْرَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَالَ "هَلْ مَرّ بِكُمْ أَحَدٌ"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ مَرّ بِنَا دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيّ، عَلَى

ــ

الْحَدِيثُ عَنْ الصّوْرَيْنِ وَدِحْيَةَ

فَصْلٌ وَذَكَرَ خُرُوجَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ مَرّ بِالصّوْرَيْنِ وَالصّوْرُ الْقِطْعَةُ مِنْ النّخْلِ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: مَرّ بِنَا دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيّ. هُوَ دِحْيَةُ بِفَتْحِ

<<  <  ج: ص:  >  >>