فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من نَاصِر بني عبد الدَّار، وَمن ناصروا بني أعمامهم:

فَكَانَ صَاحِبَ أَمْرِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ عَبْدُ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَذَلِكَ أَنّهُ كَانَ أَسَنّ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَكَانَ صَاحِبَ أَمْرِ بَنِي عَبْدِ الدّارِ عَامِرُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدّارِ. فَكَانَ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْن قُصَيّ، وَبَنُو زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَبَنُو تَيْمِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبٍ، وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ، مَعَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ.

وَكَانَ بَنُو مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرّةَ، وَبَنُو سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ، وَبَنُو جُمَحَ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبٍ، وَبَنُو عَدِيّ بْنِ كَعْبٍ مَعَ بَنِي عَبْدِ الدّارِ،

ــ

الْفَاءِ لِأَنّهُمْ دَافُوا الطّيبَ١.

السّنَادُ وَالْإِقْوَاءُ:

وَذَكَرَ أَنّ الْقَبَائِلَ سُونِدَ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ لِتَكْفِيَ كُلّ قَبِيلَةٍ مَا سُونِدَ إلَيْهَا، فَسُونِدَ مِنْ السّنَادِ وَهِيَ مُقَابَلَةٌ فِي الْحَرْبِ بَيْنَ كُلّ فَرِيقٍ وَمَا يَلِيهِ مِنْ عَدُوّهِ وَمِنْهُ أُخِذَ سِنَادُ الشّعْرِ وَهُوَ أَنْ يَتَقَابَلَ الْمِصْرَاعَانِ مِنْ الْبَيْتِ فَيَكُونُ قَبْلَ حَرْفِ الرّوِيّ حَرْفُ مَدّ وَلِينٍ وَيَكُونُ فِي آخِرِ الْبَيْتِ الثّانِي قَبْلَ حَرْفِ الرّوِيّ حَرْفُ لِينٍ وَهِيَ يَاءٌ أَوْ وَاوٌ مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَهَا كَقَوْلِ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ:

أَلَا هُبّي بِصَحْنِك فَاصْبِحِينَا

ثُمّ قَابَلَهُ فِي بَيْتٍ آخَرَ بِقَوْلِهِ - تُصَفّقُهَا الرّيَاحُ إذَا جَرَيْنَا ٢- فَكَأَنّ الْيَاءَ الْمَفْتُوحَ مَا قَبْلَهَا قَدْ سُونِدَتْ بِهَا إلَى الْيَاءِ الْمَكْسُورِ مَا قَبْلَهَا، فَتَقَابَلَتَا، وَهُمَا غَيْرُ مُتّفِقَتَيْنِ فِي الْمَدّ كَمَا يَتَقَابَلُ الْقَبِيلَتَانِ وَهُمَا مُخْتَلِفَتَانِ مُتَعَادِيَتَانِ وَأَمّا الْإِقْوَاءُ فَهُوَ أَنْ يَنْقُصَ قُوّةٌ


١ ذكر اسْم أم حَكِيم أَيْضا أَبُو عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب الزبيدِيّ فِي كِتَابه "نسب قُرَيْش" ص٣٨٣، وَذكر أَنَّهَا قَالَت بعد وَضعهَا الْجنَّة فِي الْحجر: من كَانَ منا فَلْيدْخلْ يَده فِي هَذَا الطّيب.
٢ أول الْبَيْت: كَأَن غضونهن متون غدر.

<<  <  ج: ص:  >  >>