وَأَسْعَدُ قَادَ النّاسَ عِشْرِينَ حَجّةً ... يُؤَيّدُ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ بِالنّصْرِ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: "أُمّك سِرّ مِنْ خُزَاعَةَ"، يَعْنِي: أَبَا لَهَبٍ أُمّهُ لُبْنَى بِنْتُ هَاجَرَ الْخُزَاعِيّ. وَقَوْلُهُ "بِإِجْرِيّا أَوَائِلُهُ" عَنْ غَيْرِ ابْن إِسْحَاق.
رثاء مطرود لعبد الْمطلب وَبني عبد منَاف:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ مَطْرُودُ بْنُ كَعْبٍ الْخُزَاعِيّ يَبْكِي عَبْدَ الْمُطّلِبِ وَبَنِيّ عَبْدِ مَنَافٍ:
يَا أَيّهَا الرّجُلُ الْمُحَوّلُ رَحْلُهُ ... هَلّا سَأَلْت عَنْ آلِ عَبْدِ مَنَافِ
هَبِلَتْك أُمّك، لَوْ حَلَلْت بِدَارِهِمْ ... ضَمِنُوك مِنْ جُرْمٍ وَمِنْ إقْرَافِ
ــ
أُمّ زِيَادٍ كَانَتْ لِأَبِي جَبْرٍ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ، دَفَعَهَا إلَى الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الْمُتَطَبّبُ فِي طِبّ طَبّهُ.
زَيْدٌ أَفْضَلُ إخْوَتِهِ:
وَذَكَرَ وِلَايَةَ الْعَبّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - السّقَايَةَ وَقَالَ كَانَ مِنْ أَحْدَثِ إخْوَتِهِ سِنّا، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي صِفَةِ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنْ أَفْضَلِ قَوْمِهِ مُرُوءَةً وَهَذَا مِمّا مَنَعَهُ النّحْوِيّونَ أَنْ يُقَالَ زَيْدٌ أَفْضَلُ إخْوَتِهِ وَلَيْسَ بِمُمْتَنِعِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ وَحَسَنٌ لِأَنّ الْمَعْنَى: زَيْدٌ يَفْضُلُ إخْوَتَهُ أَوْ يَفْضُلُ قَوْمَهُ وَلِذَلِكَ سَاغَ فِيهِ التّنْكِيرُ وَإِنّمَا الّذِي يَمْتَنِعُ بِإِجْمَاعِ إضَافَةُ أَفْعَلَ إلَى التّثْنِيَةِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ هُوَ أَكْرَمُ أَخَوَيْهِ إلّا أَنْ تَقُولَ الْأَخَوَيْنِ بِغَيْرِ إضَافَةٍ١.
مِنْ شَرْحِ شِعْرٍ مَطْرُودٍ:
فَصْلٌ: وَذُكِرَ فِي شِعْرٍ مَطْرُودٍ:
١ اشْترط النُّحَاة فِي أفعل التَّفْضِيل الْمُضَاف أَن يكون بَعْضًا من الْمُضَاف إِلَيْهِ بِشَرْط إِرَادَة التَّفْضِيل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.