فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

يَلْحَظُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَقَالَ تَقُولُ هَذَا لِرَسُولِ اللهِ يَا عَدُوّ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنّا إلَى غَيْرِ هَذَا مِنْك أَحْوَجُ يَا عُمَرُ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التّبِعَةِ قُمْ فَاقْضِهِ عَنّي، فَوَاَللهِ مَا حَلّ الْأَجَلُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا بِمَا رَوّعْته" وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنّهُ قَالَ: "دَعْهُ فَإِنّ لِصَاحِبِ الْحَقّ مَقَالًا" وَيُذْكَرُ أَنّهُ أَسْلَمَ١ لَمّا رَأَى مِنْ مُوَافَقَةِ وَصْفِ النّبِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ لِمَا كَانَ عِنْدَهُ فِي التّوْرَاةِ، وَكَانَ يَجِدُهُ مَوْصُوفًا بِالْحِلْمِ فَلَمّا رَأَى مِنْ حِلْمِهِ مَا رَأَى أَسْلَمَ، وَتُوُفّيَ غَازِيًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَيُقَالُ فِي اسْمِهِ سَعْيَةُ بِالْيَاءِ كَمَا فِي الْأَوّلِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الدّارَقُطْنِيّ إلّا بِالنّونِ.


١ روى قصَّة إِسْلَامه الطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب "أَخْلَاق النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

<<  <  ج: ص:  >  >>