شعر زَيْدُ فِي فِرَاقِ دين قومه:
وَقَالَ زيد بن عَمْرو بن نفَيْل فِي فِرَاق دِينِ قَوْمِهِ وَمَا كَانَ لَقِيَ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ:
أَرَبّا وَاحِدًا، أَمْ أَلْفُ رَبّ ... أَدِينُ إذَا تَقَسّمَتْ الْأُمُورُ
عَزَلْت اللّاتَ وَالْعُزّى جَمِيعًا ... كَذَلِكَ يَفْعَلُ الْجَلْدُ الصّبُورُ
ــ
الْحَقّ مِنْ قَوْلِهِ: {خَشْيَةَ إمْلَاقٍ} [الْإِسْرَاء: ٣١] وَذَكَرَ النّقّاشُ فِي التّفْسِيرِ أَنّهُمْ كَانُوا يَئِدُونَ مِنْ الْبَنَاتِ مَا كَانَ مِنْهُنّ زَرْقَاءَ أَوْ بَرْشَاءَ أَوْ شَيْمَاءَ أَوْ كَشْحَاءَ١ تَشَاؤُمًا مِنْهُمْ بِهَذِهِ الصّفَاتِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} ٢ [التّكْوِيرُ ٨ - ٩] .
الْعُزّى:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ شِعْرَ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو وَفِيهِ:
عَزَلْت اللّاتَ وَالْعُزّى جَمِيعًا.
فَأَمّا اللّاتُ فَقَدْ تَقَدّمَ ذِكْرُهَا، وَأَمّا الْعُزّى، فَكَانَتْ نَخَلَاتٍ مُجْتَمِعَةً وَكَانَ عَمْرُو بْنُ لُحَيّ قَدْ أَخْبَرَهُمْ - فِيمَا ذُكِرَ - أَنّ الرّبّ يُشْتِي بِالطّائِفِ عِنْدَ اللّاتِ، وَيُصَيّفُ بِالْعُزّى، فَعَظّمُوهَا وَبَنَوْا لَهَا بَيْتًا، وَكَانُوا يَهْدُونَ إلَيْهِ كَمَا يَهْدُونَ إلَى الْكَعْبَةِ، وَهِيَ الّتِي بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لِيَكْسِرَهَا، فَقَالَ لَهُ سَادَتُهَا: يَا خَالِدُ احْذَرْهَا;
١ الزَّرْقَاء: العمياء أَو من بهَا ذَلِك. البرشاء: من فِي لَوْنهَا نقط مُخْتَلفَة حَمْرَاء, وَأُخْرَى غبراء. الشيماء: من كثرت فِي بدنهَا الشامات. الكشحاء: الموسومة بالنَّار فِي كشحها, وَقيل: الكسحاء.٢ رَاجع "فتح الْبَارِي". ٧/١١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.