فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَطّاعُ أَسْبَابٍ تَذِلّ بِغَيْرِ أَقْرَانٍ صِعَابُهْ

وَإِنّمَا أَخَذَ الْهَوَا ... نَ الْعِيرُ إذْ يُوهَى إهَابُهْ

وَيَقُولُ إنّي لَا أَذِلّ بِصَكّ جَنْبَيْهِ صِلَابُهْ

وَأَخِي ابْنُ أُمِّي، ثمَّ عمي لَا يُوَاتِينِي خِطَابُهْ

وَإِذَا يُعَاتِبُنِي بِسُو ... ءٍ قُلْت: أَعْيَانِي جَوَابُهْ

وَلَوْ أَشَاءُ لَقُلْت: مَا ... عِنْدِي مفاتحه وبابه

شعر زيد حِين كَانَ يسْتَقْبل الْكَعْبَة:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحُدّثْت عَنْ بَعْضِ أَهْلِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: أَنّ زَيْدًا إذَا كَانَ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ قَالَ لَبّيْكَ حَقّا حَقّا، تَعَبّدًا وَرِقّا.

عُذْت بِمَا عَاذَ بِهِ إبْرَاهِيمُ ... مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَهُوَ قَائِمٌ

إذْ قَالَ:

ــ

الدّعْمُوصِ سَمَكَةٌ صَغِيرَةٌ كَحَيّةِ الْمَاءِ فَاسْتَعَارَهُ هُنَا، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ "صِغَارُكُمْ دَعَامِيصُ١ الْجَنّةِ" وَكَمَا اسْتَعَارَتْ عَائِشَةُ الْعُصْفُورَ حِينَ نَظَرَتْ إلَى طِفْلٍ صَغِيرٍ قَدْ مَاتَ فَقَالَتْ "طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنّةِ لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا، فَقَالَ لَهَا النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَمَا يُدْرِيك؟ إنّ اللهَ خَلَقَ الْجَنّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا، وَخَلَقَ النّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَفِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ خَرْمٌ فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا قَوْله:

وَلَوْ أَشَاءُ لَقُلْت مَا ... عِنْدِي مَفَاتِحُهُ وَبَابُهْ

وَالْآخَرُ قَوْلُهُ:


١ رَوَاهُ احْمَد وَمُسلم وَالْبُخَارِيّ فِي "الْأَدَب", وقدى فسره الْخُشَنِي الدعموص بقوله: دويبة تغوص فِي المَاء مرّة بعد مرّة, يشبه بهَا الرجل الَّذِي يكثر الدلوج فِي الشياء, فيعني انه يكثر الدُّخُول على الْمُلُوك.

<<  <  ج: ص:  >  >>