مِنْ عَدَنٍ، فَلَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنْهُمْ بِالْيَمَنِ. قَالَ أَفَيَدُوم ذَلِكَ مِنْ سُلْطَانِهِ أَمْ يَنْقَطِعُ؟
قَالَ لَا، بَلْ يَنْقَطِعُ.
قَالَ وَمَنْ يَقْطَعُهُ؟ قَالَ نَبِيّ زَكِيّ، يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنْ قِبَلِ الْعَلِيّ قَالَ وَمِمّنْ هَذَا النّبِيّ؟.
قَالَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ، يَكُونُ الْمُلْكُ فِي قَوْمِهِ إلَى آخِرِ الدّهْرِ. قَالَ وَهَلْ لِلدّهْرِ مِنْ آخِرٍ؟ قَالَ نَعَمْ يَوْمٌ يُجْمَعُ فِيهِ
ــ
الْحَدَثُ وَقَالَ النّحّاسُ هُوَ تَأْنِيثُ الصّفَةِ وَالْخِلْقَةِ.
وَقَوْلُهُ "لَيَهْبِطَن أَرْضَكُمْ الْحَبَشُ" هُمْ بَنُو حَبَشِ بْنِ كُوشِ بْنِ حَامِ١ بْنِ نُوحٍ وَبِهِ سُمّيَتْ الْحَبَشَةُ.
وَقَوْلُهُ: مَا بَيْنَ أَبْيَنَ إلَى جُرَشَ ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى مِثْلِ إصْبَعٍ وَجَوّزَ فِيهِ الْفَتْحَ وَكَذَلِكَ تَقَيّدَ فِي هَذَا "الْكِتَابِ" وَقالَ ابْنُ مَاكُولَا: هُوَ أَبْيَنُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَيْمَنَ بْنِ الْهَمَيْسَعِ مِنْ حِمْيَرَ، أَوْ مِنْ ابْنِ حِمْيَرَ سُمّيَتْ بِهِ الْبَلْدَةُ وَقَدْ تَقَدّمَ قَوْلُ الطّبَرِيّ أَنّ أَبْيَنَ وَعَدَنَ ابْنَا عَدَنٍ، سُمّيَتْ بِهِمَا الْبَلْدَتَانِ.
وَقَوْلُهُ بِغُلَامِ لَا دَنِيّ وَلَا مُدَنّ. الدّنِيّ مَعْرُوفٌ وَالْمُدَنّ الّذِي جَمَعَ الضّعْفَ مَعَ الدّنَاءَةِ. قَالَهُ صَاحِبُ "الْعَيْنِ".
وَقَوْلُهُ: لَحَقّ مَا فِيهِ أَمْضٌ: أَيْ: مَا فِيهِ شَكّ وَلَا مُسْتَرَابٌ، وَقَدْ عَمّرَ سَطِيحٌ زَمَانًا طَوِيلًا بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ حَتّى أَدْرَكَ مَوْلِدَ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَى كِسْرَى أَنُوشِرْوَانَ بْنَ قَبَاذِ بْنِ فَيْرُوزَ مَا رَأَى مِنْ ارْتِجَاسِ الْإِيوَانِ٢ وَخُمُودِ النّيرَانِ وَلَمْ تَكُنْ خَمَدَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ وَسَقَطَتْ مِنْ قَصْرِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةٌ وَأَخْبَرَهُ الْمُوبَذَانُ وَمَعْنَاهُ الْقَاضِي، أَوْ الْمُفْتِي بِلُغَتِهِمْ أَنّهُ رَأَى إبِلًا صِعَابًا، تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا، فَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِهِمْ وَغَارَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ فَأَرْسَلَ كِسْرَى عَبْدَ الْمَسِيحِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَيّانَ بْنِ
١ فِي قَامُوس د. بوست: أَنه أحد أَوْلَاد نوح، وَأَنه كَانَ لَهُ أَرْبَعَة بَنِينَ: كوش، ومصرايم، وفوص, وكنعان.٢ كسْرَى هَذَا من مُلُوك الساسانية أَو الْفرس الثَّانِيَة حكم حوالى سبعا وَأَرْبَعين سنة، والارتجاس: الِاضْطِرَاب، أَو الصَّوْت الشَّديد من الرَّعْد، والإيوان: بِنَاء أَزجّ غير مسدود الْوَجْه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.