مَا كَانَ يُؤْذِي بِهِ النَّضر رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا نزل فِيهِ:
وَالنّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلَدَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصَيّ، كَانَ إذَا جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا، فَدَعَا فِيهِ إلَى اللهِ تَعَالَى، وَتَلَا فِيهِ الْقُرْآنَ وَحَذّرَ قُرَيْشًا مَا أَصَابَ الْأُمَمَ الْخَالِيَةَ خَلْفُهُ فِي مَجْلِسِهِ إذَا قَامَ فَحَدّثَهُمْ عَنْ رُسْتُم السّدِيدِ وَعَنْ إسفنديار، وَمُلُوكِ فَارِسَ، ثُمّ يَقُول وَالله مَا مُحَمّدُ بِأَحْسَنَ حَدِيثًا مِنّي، وَمَا حَدِيثُهُ إلّا أَسَاطِيرُ الْأَوّلِينَ اكْتَتَبَهَا كَمَا اكْتَتَبَتْهَا. فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا قُلْ أَنْزَلَهُ الّذِي يَعْلَمُ السّرّ فِي السّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [الْفُرْقَانُ: ٥، ٦] . وَنَزَلَ فِيهِ {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [الْقَلَم: ١٥] وَنَزَلَ فِيهِ {وَيْلٌ لِكُلّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آيَاتِ اللهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمّ يُصِرّ مُسْتَكْبِراً} [الجاثية ٧، ٨] . {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [لُقْمَان:٧]
ــ
عَنْ النّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَرُسْتُم:
فَصْلٌ حَدِيثُ النّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ وَقَالَ فِي نَسَبَهُ كَلَدَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ النّسّابِ يَقُولُ عَلْقَمَةُ بْنُ كَلَدَةَ وَكَذَلِكَ أَلْفَيْته فِي حَاشِيَةِ كِتَابِ الشّيْخِ أَبِي بَحْرٍ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَحَدِيثُ النّضْرِ أَنّهُ تَعَلّمَ أَخْبَارَ رُسْتُم وإسفندياز، وَكَانَ يَقُولُ اكْتَتَبْتهَا كَمَا اكْتَتَبَهَا مُحَمّدٌ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ اكْتَتَبَهَا كَمَا اكْتَتَبَهَا مُحَمّدٌ وَفِي الرّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ اكْتَتَبْتهَا كَمَا اكْتَتَبَهَا، وَرُسْتُم الشّيْد بِالْفَارِسِيّةِ مَعْنَاهُ ذُو الضّيَاءِ وَالْيَاءُ فِي الشّيْد وَالْأَلِفُ سَوَاءٌ وَمِنْهُ أرفخشاذ وَقَدْ تَقَدّمَ شَرْحُهُ وَمِنْهُ جَمّ شَاذّ، وَهُوَ مِنْ أَوّلِ مُلُوكِ الْأَرْضِ وَهُوَ الّذِي قَتَلَهُ الضّحّاكُ بيوراسب، ثُمّ عَاشَ إلَى مُدّةِ أفريذون وَأَبِيهِ جَمّ، وَبَيْنَ أفريذون وَبَيْنَ جَمّ تِسْعَة آبَاءٍ وَقَالَ لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.