ﷺ أنَّه قَالَ: "أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِيْنِكُمُ الأمَانَةُ (١) واَخِرُ مَا تَفْقِدُوْنَ مِنْهُ الصَّلاة، ولَيُصَلِّيَنَّ اقْوَامٌ لَا خَلَاقَ لَهُمْ" وجَاءَ الحَدِيْث "أنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإنْ تُقُبِّلَتْ مِنْهُ صَلَاتُهُ تُقبِّلَ مِنْهُ سَائِرَ عَمَلِهِ، وإِنْ رُدَّتْ صَلَاتُهُ رُدَّ سَائِرُ عَمَلِهِ" فَصَلَاتُنَا آخرُ دِيْنَنَا، وهي أَوَّلُ مَا نُسْأَلُ عَنْهُ غَدًا من أَعْمَالِنَا، فليسَ بعدَ ذَهَابِ الصَّلاةِ إِسْلامٌ ولا دِيْنٌ، فِإِذَا صَارَتِ الصَّلَاةُ آخرَ مَا يَذْهَبُ من الإسْلَامِ، فَكُلُّ شَيْءٍ يَذْهَبُ آخِرَهُ فَقَدْ ذَهَبَ جَمِيْعُهُ، فَتَمَسَّكُوا رَحِمَكُمُ اللهُ بآخرِ دِيْنِكُمْ.
ولْيَعْلَم المُتَهَاوِنُ بِصَلَاتِهِ، المُسْتَخِفُّ بِهَا، المُسَابِقُ الإمَامَ فيها: أَنَّه لَا صَلَاةَ لَهُ، وأَنَّه إِذَا ذَهَبَتْ صَلَاتُهُ فَقَدْ ذَهَبَ دِيْنُهُ، فَعَظِّمُوا الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللهُ، وتَمَسَّكُوا بِهَا، واتَّقُوا اللهَ فِيْهَا خَاصَّةً، وفي أُمُورِكُم عَامَّةً.
واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ ﷿ قَدْ عَظَّمَ خَطَرَ الصَّلَاةِ في القُرْآنِ، وعَظَّمَ أَمْرَهَا وَشَرَّفَهَا، وشَرَّفَ أَهْلَهَا، وخَصَّهَا بالذِّكْرِ مِنْ بَيْنِ الطَّاعَاتِ كُلِّهَا في مَوَاضِعَ من القُرْاَن كَثِيْرَةٍ، وأَوْصى بِهَا خَاصَّةً، فَمِنْ ذلِكَ: أَنْ ذَكَرَ اللهَ تَعَالى (٢) أَعْمَالَ البِرِّ الَّتي أَوْجَبَ لأهْلِهَا الخُلُوْدُ في الفِرْدَوْسِ، فافتَتَحَ تِلْكَ الأعْمَالَ بالصَّلَاةِ، وخَتَمَهَا بالصَّلَاةِ، وجَعَلَ تِلْكَ الأعْمَالَ الَّتِي جَعَلَ لأهْلِهَا الخُلُوْدَ في الفِرْدَوْسِ بينَ ذَكْرِ الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى (٣):
(١) في (ب): "الصَّلاة".(٢) في (ط): "فمن ذلك أن الله تعالى ذكر … ".(٣) سورة المؤمنون.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.