فَفَسَدَتْ صَلَاتُهُم، فَكَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وُزْرِهِمْ جَمِيْعًا، وإِذَا لَم يُبَادِرِ الإمَامُ وتَمَكَّنَ، وأَتَمَّ صَلَاتَه (١) وتَسْبِيْحَهُ أَدْرَكَ مَنْ خَلْفَهُ وَلَمُ يُبَادِرُوا؛ فَيَكُونُ الإِمَامُ قَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ، ولَيْسَ عَلَيْهِ إِثْمٌ، ولَا وِزْرٌ.
واْمُرْهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ من الرُّكُوعِ فَقَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه" يَثْبُتُ (٢) قائِمًا مُعْتَدِلاً حَتَّى يَقُوْلَ "رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ" وهو قائمٌ مُعْتَدِلٌ، من غَيْرِ عَجَلَةٍ في كَلَامِهِ ولا مُبَادَرَةٍ، وإِنْ زَادَ على ذلِكَ فَقَالَ: "رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَواتِ (٣) ومِلْءَ الأرْضِ" كانَ أَحبُّ إِليَّ؛ لأنَّه جَاءَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ: "أَنَّه رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: رَبُّنَا ولَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَواتِ، ومِلْءَ الأرْضِ، ومِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، ولَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدّ" وهَذَا لَا يَكَادُ يُطمَعُ فِيه اليَوْمَ مِنَ النَّاسِ. وجَاءَ عَن أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُوْلُ الله ﷺ إِذَا رَفعَ (٤) رَأْسَهُ من الرُّكُوع يَقُوْمُ، حَتَّى يُقَالَ: قَدْ نَسِيَ" ومَا فِي هَذَا مَطْمَعٌ مِنَ النَّاسِ اليَوْمَ، ولكِنْ يَنْبَغِي لِلإمَامِ أَنْ لا يُبَادِرَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوع، ولا يَعْجَلْ بِقَوْلهِ: "رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ" ولْيَكُنْ ذلِكَ بِتَمَامٍ من كَلَامِهِ، وتَمَكُّنٍ وتأنٍّ من غَيْرِ عَجَلَةٍ ولا مُبَادَرةٍ، حَتَّى يُدْرك النَّاسُ مَعَهُ، وإِذَا سَجَدَ وَرَفَعَ رَأَسَهُ من
(١) في (ب): "كلامه".(٢) في (ط): "أن يثبت".(٣) في (ب): "السماء".(٤) في (ط): "فع" خطأ طباعة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.