وأَنَّ الفُرْجَةَ الَّتي تَكُوْنُ بينَ كُلِّ رَجُلَيْنِ: تُنْقِصُ (١) مِنَ الصَّلَاةِ، فاحْذَرُوا ذلِكَ، وقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قَالَ: "رُصُّوا الصُّفُوْفَ، وَحَاذُوا المَنَاكِبَ (٢)، وسُدُوا الخَلَلَ، لَا يَقُوْمُ بَيْنَكُمْ مِثْلَ أوْلَادِ (٣) الحَذَفِ -يَعْنِي أَوْلَادَ الغَنَمِ الصِّغَارِ- مِنَ الشَّيَاطِيْنِ" وقَدْ جَاءَ الحَدِيْثِ عَنِ النَّبيِّ ﷺ: "أَنَّه كانَ إذَا قَامَ مَقَامَهُ للصَّلَاةِ لَمْ يُكَبِّرْ حَتَّى يَلْتَفِتَ يِمِيْنًا وشَمَالًا، فيَأْمُرَهُمْ بِتَسْوِيَةِ مَنَاكِبَهُمْ، ويَقُوْلُ: لَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ" وقَدْ جَاءَ عَنْهُ ﷺ: "أنَّه الْتَقَتَ يَوْمًا، فَرَأَى رَجُلاً قَدْ خَرَجَ صَدْرَهُ من الصَّفِّ، فَقَالَ: لَتُسَوُّنَّ مَنَاكِبَكُمْ، أو ليُخَالِفَنَّ اللهُ بين قُلُوبَكُم" فَتَسْوِيةُ الصُّفُوفِ، ودُنُوِّ الرِّجَالِ بَعْضُهُم من بَعْضِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ، وتَرْكِ ذلِكَ نَقْصٌ في الصَّلَاةِ، وجَاءَ الحَدِيْثِ عن عُمَرَ "أَنَّه كَانَ يَقُوْم مَقَامَ الإمَامِ، ثُمَّ لا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رَجُلٌ قَدْ وَكَّلَهُ بإِقَامةِ الصُّفُوفِ، فيُخْبِرَهُ أَنَّهُمْ قَدْ استَوَوا، فَيُكَبِّرُ" وجَاءَ عَنْ عُمَرَ بنَ عَبْد العَزِيْزِ مِثْلِ ذلِكَ. ورُوِيَ: "أنَّ بِلَالاً كَانَ يُسَوِّيْ الصُّفُوْفَ، ويَضْرِبُ عَرَاقِيْبِهُمْ بالدِّرَّةِ، حَتَّى يَسْتَوْوا".
قَالَ بعْضُ العُلَمَاءِ: وقَدْ يُشْبِهُ أَنْ يَكُوْنَ هَذَا من بِلَالٍ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ عندَ إِقَامَتِهِ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ في الصَّلَاةِ؛ لأنَّ الحَدِيْثَ جَاءَ (٤) عن بِلال:
(١) في (ط): "ينقص".(٢) في (ب): "المباكب".(٣) ساقط من (ط).(٤) ساقط من (ط).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.