أَنَّه كَانَ إِذَا قَامَ في الصَّلَاةِ ذَهَبَ دَمُ [وَجْهه كَانَ يَذْهب] (١) خَوْفًا من الله ﷿، وفَرَقًا مِنْه. وجَاءَ عَنْ مُسْلِمٍ: أَنَّه كانَ إِذَا دَخَلَ في الصَّلَاةِ لَمْ يَسْمعْ حِسًّا مِنْ صَوْتٍ ولا غَيْره، تَشَاغُلًا بالصَّلَاةِ وَخَوْفًا مِنَ اللهِ ﷿، وجَاءَ عَن عَامرٍ العَنْبَرِيِّ -الَّذِيْ كَانَ يُقَالُ لَهُ عَامِرُ بْنُ عَبْد قَيْسٍ- فِي حَدِيْثٍ هَذَا بَعْضُهُ -أَنَّه قَالَ: "لأَنْ تَختَلِفَ الخَنَاجِرَ بمنَ كتِفَيَّ أحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ أَتَفَكَّرُ في شَيْءٍ مِنْ امْرِ الدُّنْيَا وأَنَا في الصَّلَاةِ" وجَاءَ عَن سَعِيْدِ بنِ مُعَاذٍ أَنَّه قَالَ: مَا صَلَّيْتُ صَلَاةً قَطُّ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي فِيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا حَتَّى أَنْصَرِفَ. وجَاءَ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّه قَالَ في حَدِيْثِ -هَذَا بَعْضُهُ-: "وتَعْفِيْرُ وَجْهِي لِرَبِّي ﷿ في التُّرابِ: فَإنَّه مَبْلَغُ العِبادَةِ مِنَ الله ﷿ (٢) ".
فَلَا يَتَّقِيْ (٣) أَحَدُكُمْ التُّرابُ، ولَا يَكْرَهَنَّ السُّجُوْدَ عَلَيْهِ؛ فَلَا بُدَّ من (٤) المُبَالَغَةَ، فإِنَّهُ إِنَّمَا يَطْلُبُ بِذلِكَ فِكَاكَ رَقَبَتِهِ وخَلَاصُهَا مِنَ النَّارِ الَّتي لا تَقُوْمُ لَهِا الجِبَالُ الصُمّ الصِّلاب (٥) الشَّوامِخُ البَواذخُ، الَّتي جُعِلَتْ لِلأرْض أَوْتَادًا، ولَا تَقُوْم لَهُ السَّماوَات السَّبع الطِّبَاقِ الشَّدَاد الَّتي جُعِلَتْ سَقْفًا مَحْفُوْظًا، ولَا تَقُوْمُ لَهَا الأرْضُ الَّتي جُعِلَتْ لِلْخَلْقِ دَارًا، ولَا تَقُوْمُ
(١) ساقط من (ط).(٢) ساقط من (ط).(٣) في (ط): "فلا يتّقين".(٤) في (ط): "فلا بُدَّ لأحدكم منه ولا يتَّقي أحدكم … ".(٥) ساقط من (ط).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.