يَكْثُرُ تَعْدَادُهُ، جَاء (١) الحَدِيْثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "وَيْلٌ للعَالِمِ مِنَ الجَاهِلِ حَيْثُ لَا يُعَلِّمُهُ" فتعليمُ الجَاهِلِ وَاجِبٌ عَلَى العَالِمِ، لَابدَّ (٢) لَهُ؛ لأنَّه لا يَكُونُ الوَيْلُ للعَالِمِ مِنْ تَطَوعُّ تَرَكَهُ؛ لأنَّ اللهَ لَا يُؤَاخِذُ على تَرْكِ التَّطَوعُّ، إِنَّمَا يُؤاخِذُ على تَرْكٍ لِفَرِيْضَةٍ (٣)، وجَاءَ الحَدِيْثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إنَّه قَالَ: "مَنْ رَأى مِنْكُم (٤) مُنكرًا فَلْيُغَيِّرهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلِكَ أَضْعَفُ الإيْمَانِ" والمُضَيِّعُ لِصَلَاتِهِ، الَّذِي يُسَابِقُ الإمَامَ فِيْهَا، ويَرْكَعُ ويَسْجُدُ مَعَهُ، أَوْ لَا يُتِمُّ رُكُوْعَهُ ولَا سُجُوْدَهُ، إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَقَد أَتَى مُنكرًا؛ لأنَّه سَارِق. وقَدْ جَاءَ الحَدِيْثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قَالَ: "شَرُّ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالُوا: يَارَسُوْلَ اللهِ، وكيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟ قَالَ: لَا يُتِمُّ رُكُوْعَهَا، ولَا سُجُوْدَهَا" فَسَارِقُ الصَّلَاة قَدْ وَجَبَ الإنْكَارُ عَلَيْهِ مِمَّنْ رَآهُ، والنَّصْيْحَةُ لَهُ. أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ دِرْهَمًا، ألمْ يَكُنْ ذلِكَ مُنْكَرًا يَجِبُ الإنْكَارُ عَلَيْهِ مِمَّن رَآهُ؟ فَسَارِقُ الصَّلَاةِ أَعْظَمُ سِرْقَةً مِن سَارِقِ الدِّرْهم، وجَاءَ الحَدِيْثُ عَنِ ابنِ مَسْعُوْدٍ ﵁ أَنَّه قَالَ: "مَنْ رَأى مَنْ يُسِيُءُ في (٥) صَلَاتِهِ فَلَمْ يَنْهَهُ شَارَكَهُ في وِزْرِهَا وَعَارِهَا"
(١) في (ط): "وجاء … ".(٢) في (ط): " لازم".(٣) في (ط): "الفرائض".(٤) ساقط من (ب).(٥) ساقط من (ب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.