والرَّبِيعْ بنِ صَبِيْحٍ وغَيرهما، رَوَى عَنْهُ خَلَفُ بنُ هِشَامٍ البَزَّارُ (١)، وزكَرِيَّا بنُ يَحْيَى المَرُّوذِيُّ، ويَحْيَى بنُ أبي طَالبٍ في آخرين، وحَكَى عَن إِمَامِنَا أَحْمَدَ حكايةً، وهي: مَا أَنَبأ الوَالِدُ السَّعِيْدُ عن مُحَمَّدِ بن فَارِسٍ المَعْرُوف بـ "ابن الغُوْرِيِّ" قَالَ: حَدَّثنَا أَحْمَدُ بن المُنَادِي، قَالَ: حَدَّثنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ بنَ إِبْرَاهِيْم، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَكْثَمٍ القَاضِي، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْرُوْفًا -وَذُكِرَ عِنْدَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ- فَقَالَ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ فَتَى عَلَيْهِ آثارُ النُّسْكِ، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ كَلَامًا جَمَعَ فيه الخَيْرَ، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَن عَلِمَ أَنَّه إِذَا مَات نُسِيَ أَحْسَنَ ولَمْ يُسِيءْ.
ورَوَى هَذَا الحِكَاية عَنْ مَعْرُوْفٍ أَيْضًا أَبُو الفَرَج عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ التَّمِيْمِيُّ قَالَ: سمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: قِيْلَ لأبِي مَحْفُوْظٍ مَعْرُوفٍ الكَرْخِيِّ: هَلْ رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ الله أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُهُ، وسَمِعْتُ مِنْه كَلِمَتينِ أَزْعَجَتَانِي، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَنْ عَلِمَ أَنَّه إِذَا مَاتَ نُسِيَ. أَحْسَنَ، ولَمْ يُسِئْ.
وَذَكَرَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ الأعْرَابِيِّ: أَنَّ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ كَانَ يَقُوْلُ: مَعْرُوْفٌ الكَرْخِيُّ من الأبْدَالِ، وهو مُجَابُ الدَّعْوَةِ. وذُكِرَ في مَجْلِسِ أَحْمَدَ مَعْرُوْفٌ الكَرْخِيُّ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: هو قَصِيْرُ العِلْمِ. قَالَ أَحْمَدُ: أَمْسِكْ، عَافَاكَ اللهُ، وهَلْ يُرَادُ مِنَ العِلْمِ إلَّا مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ.
وَقَالَ المُعَافَى بنُ زكَرِيَّا الجَرِيْرِيُّ: حُدِّثْتُ عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَد بنِ
(١) في (ط): "البزَّاز" تراجع ترجمته رقم (٢٠٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.