أَجْمَعِيْنَ، أَرْسَلَهُ ﴿بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾ (١)، بَعَثَهُ بالكِتَابِ المَسْطُوْرِ، في الرَّقِّ المَنْشُوْرِ، فَبَلَّغَ عَنِ اللهِ ﷿ حَقَائِقَ الرِّسَالَةِ، وَأَنْقَذَ بِهِ أُمَّتَهُ مِنَ الرَّدَى والضَّلَالَةِ، قَامَ بِمَا اسْتَرْعَاهُ رَبُّهُ مِنْ حَقِّهِ، واسْتَحْفَظَهُ مِنْ تَنْزِيْلِهِ، حَتَّى قَبَضَهُ عَلَى كَرَامَتِهِ، ومَنْزِلَةِ أَهْلِ وِلَايَتِهِ، الَّذِينَ رَضِيَ أَعْمَالَهُمْ حَمِيْداً رَضِيًّا، سَعِيْدًا بِمَا سَبَقَ لَهُ مِنَ السَّعَادَةِ فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ قَبلَ أَنْ يُنْشِيءَ اللهُ نَسْمَتَهُ، فَعَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللهِ وسَلَامُهُ حَيًّا مَحْمُودًا، ومَيْتًا مَفْقُودًا، أَفضَلُ صَلَوَاتٍ وَأَنْمَاهَا، وَعَلى إِخْوَانِهِ، مِنَ النَّبِيِّينَ وآلِهِ أَجْمَعِيْنَ.
هَذَا كِتَابٌ اسْتَخَرْنَا الله تَعَالَى فِي تَأْلِيفِهِ، وسَأَلْنَاهُ المَعُونَةَ عَلَى تَصْنِيْفِهِ، وسطَّرْنَا فِيه ما انْتَهَى إِلَيْنَا من أَخبارِ شُيُوخِنَا أَصْحَابِ إِمَامِنَا الإمامِ الأفْضَلِ أَبي عَبْدِ الله.
(١) سورة التَّوبة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.