رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَحْمَدَ للرَّسُولِ: قُلْ لهُ: أَحْمَدُ لَمْ يَدَعْ غُلَامِي يُرَوِّحُهُ، يعني خَشْيَةَ أَن أَكُونَ اشتَرَيتُهُ مِن مَالِ السُّلْطَان، فكَيفَ تُكَفِّنُهُ بمالِكَ؟

وقَالَ ابنُ المُنَادي: امتنعَ أحمدُ من التَّحْديثِ قبلَ أَن يموتَ بثمانِ سِنِين، أَو أَقَلَّ، أو أكثرَ، وذلك: أَنَّ المُتَوَكِّلَ وجَّهَ يقرأُ عَليه السَّلامَ، ويَسأَلُهُ أَن يَجْعَلَ المُعْتَزَّ في حِجْرِهِ، ويُعَلِّمَهُ العِلْمَ، فقَالَ للرَّسُولِ: اقرأ عَلَى أَمِيرِ المُومنين السَّلَامَ، وأَعْلِمْهُ أَنَّ عَلَيَّ يَمِيْنًا: أَنِّي لا أُتِمُّ حدِيْثًا حَتَّى أَمُوْتَ، وقَدْ كَان أَعْفَانِي مِمَّا أَكْرَهُ، وهذَا مِمَّا أَكْرَهُ.

وقَال المَرُّوْذِيُّ: سَمِعْتُ أحمدَ يقولُ: الخَوْفُ قَدْ مَنَعَنِي أكلَ الطَّعامِ والشَّرابِ فَمَا أشتَهِيْهِ.

وكَانَ أحمدُ يَذْرَعُ (١) دَارَهُ الَّتي يَسكُنُها، ويُخْرِجُ عَنْها الخَرَاجَ الَّذِيْ وَظَّفَهُ عُمَرُ ﵁ على السَّوادِ.

وكَانَ أحمدُ إِذَا نَظَرَ إلى نَصْرَانِيٍّ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ، فقيلَ لَهُ فِي ذلِكَ؟ فَقَالَ: لا أَقْدِرُ أَنْظُرُ إِلَى مَنْ افْتَرَى علَى اللهِ وكَذَبَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ إِسْحَاقُ عَمُّ أَحْمَدَ: دَخَلْتُ على أَحْمَدَ ويَدُهُ تَحْتَ خَدِّهِ، فقلتُ لَهُ: يا ابنَ أَخِي: أَيُّ شَيءٍ هذَا الحُزْنُ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وقَالَ: طُوْبَى لِمَنْ أَخْمَلَ اللهُ ذِكْرَهُ.

وقَالَ إِسْمَاعيلُ بنُ حَرْبٍ: أُحْصِيَ ما رَدَّ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ حين جِيْءَ به إلى العَسْكَرِ فَإِذَا هو سَبْعُونَ ألفًا.


(١) في (ط): "يزرع".