مَسْعُوْدٍ وَسَائرِ الصَّحَابةِ (١). وهَذَا ضِدُّ مَا أَجْمَعَ عليه المُسْلِمُوْنَ. وَقَد (٢) أَكْذَبَ القُرْآنُ مَقَالَةَ هَذَا القَائِلُ في الآيةِ الَّتِي شَهِدَ فيها لابنِ مَسْعُوْدٍ بالصِّدْقِ في جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ. ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: و"الأَصَابعُ" قَدْ رَوَاهَا عَن النَّبِيِّ ﷺ أيضًا أصْحَابُهُ، مِنْهُم أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، في حَدِيْثِ الأعْمَشِ عن أَبي سُفْيَانَ عن أَنَسٍ (٣)، قَالَ: "كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُوْلَ: يَا مُقَلِّبُ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِيْنِكَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، - آمَنَّا بِكَ، وبِمَا جِئْتَ بِه، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ القُلُوْبَ بَيْنَ إِصْبِعَيْنِ من أَصَابعِ اللهِ ﷿ يُقَلِّبُهَا"، ثُمَّ قَالَ لِي: تَرْوِي حَدِيْثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: "خَلَقَ (٤) آدَمَ على صُوْرَتهِ (٥) "ويُوْمِئُ إِلَى أَنَّه مَخْلُوق عَلَى صُورَةِ آدَمَ.
[فقلتُ لَهُ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَنْ قَالَ إنَّ آدمَ خَلَقَهُ اللهُ ﷿ على صُوْرَةِ آدمَ] (٦) فهو جَهْمِيٌّ، وأيُّ صُوْرَةٍ كانَتْ لآدَمَ قَبْلَ خَلْقِهِ؟!
فَقَالَ لِي: قَدْ جَاءَ الحدِيْثُ عن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "إنَّ الله خَلَقَ آدَمَ على صُوْرَةِ آدَمَ" فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا كَذِبٌ على النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ لِي:
(١) في (ط): "﵃".(٢) في (هـ): "قد … ".(٣) في (ط): "﵁"، والحديث في مسلم (٢٦٥٤).(٤) في (هـ): "خلق الله".(٥) ساقط من (هـ).(٦) ساقط من (هـ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.