سَمَاعِهِ من البَغَوِيِّ سَنَةَ ستَّ عَشْرَةَ.
قَالَ القَوَّاسُ: وحَضَرْتُ مَجْلِسَ القَاضِي المَحَامِلِيِّ، وكانَ لَهُ أَرْبَعةُ مُسْتَمْلِيْنَ يَسْتَمْلُوْن عَلَيْهِ، وكُنْتُ لا أَكْتُبُ في مَجْلِسِ الإمْلاءِ إلَّا مَا أَسْمَعهُ مِنْ لَفْظِ المُحَدِّثِ، فَقُمتُ قَائِمًا؛ لأنِّي كُنْتُ بَعِيْدًا مِنَ المَحَامِلِيِّ بحيثُ لا أَسْمَعُ لَفْظَهُ، فَلَمَّا رآنِي النَّاسُ أَفْرَجُوا لي، وأَجَازُوْنِي، حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ المَحَامِليِّ عَلى السَّرِيْرِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ جَاءَنِي رَجُلٌ فَسَّلَمَ علَيَّ، وَقَالَ لِي: أَسْألكَ بالله (١) أَنْ تَجْعَلَنِي في حِلٍّ، فَقُلْتُ لَهُ: مِمَّاذَا؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ أَمْسِ قُمْتَ في المَجْلِسِ، وتَخَطَّيْتَ رِقَابَ النَّاسِ، فَقُلْتُ في نَفْسِي: إِنَّكَ قَصَدْتَ القِيَامَ لِتَخَطِّي رِقَابَ النَّاسَ، لا لِسَمَاعِ الحَدِيْثِ، فَرَأَيْتُ رَسُوْلَ الله ﷺ في المَنَامِ وهْوَ يَقُوْلُ لِي: مَنْ أَرَادَ سَمَاعَ الحَدِيْثِ كَأنَّه يَسْمَعُهُ مِنِّي، فَلْيَسْمَعْهُ كَسَمَاعِ أَبِي الفَتْحِ القَوَّاسِ.
أَنْبَأَنَا القَاضِي (٢) الخَطِيْبُ، عَن يُوْسُفَ القَوَّاسِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بن مَخْلَدٍ قُلْتُ لَهُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ الأشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ ﵁ سُئِلَ عَنِ المُعْتَمِّ تَحْتَ الحَنَكِ؟ فَقَالَ: مَا نَعْرِفُ العِمَامَةِ [تَحْتَ الحَنَكِ] (٣)، ورَأَيْتُ أَحْمَدَ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ،
(١) ساقط من (هـ).(٢) ساقط من (ط) موجودة في أصلها (أ). والمقصُودُ هُنَا هو أبو الحُسين بنُ المهتَدِي بالله.(٣) ساقط من (هـ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.