أَخْبَرَنَا الوالدُ السَّعِيدُ -قراءةً- عن يُوسفَ الزَّاهدِ، حدَّثنَا محمَّدُ بنُ شُجَاعٍ المَرْوَرُّوْذِيُّ، حَدَّثَنَا أَبو بَكْرٍ عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدٍ القُرَشيُّ، حَدَّثنَا يوسفُ ابن بُخْتَان (١) -وَكَانَ مِن خِيَارِ المُسلمين- قَالَ: لَمَّا مَاتَ أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ رأى رَجُلٌ في مَنَامِهِ كأَنَّ على كلِّ قبرٍ قَنْدِيلاً. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فقيلَ لَه: أَمَا علمتَ أَنَّه نُوِّرَ لأهْلِ القُبُورِ قُبُوْرَهُم بنزولِ هذَا الرَّجُل بينَ أَظْهُرِهِمْ؟ وَقَدْ كانَ فيهم مَنْ يُعَذَّبُ فَرُحِمَ (٢).
ولَوْ ذَهَبْنَا نَذْكُرُ فَضَائِلَهُ والمَنَامَاتِ الَّتِي تطابقَتْ بعدَ وَفَاتِهِ لطالَ بِهَا الكِتَابُ، ولم يكنْ قَصْدُنَا ذكرَ الفَضَائِلِ، وإِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ نذكرَ مَنْ رَوَى عَنْه. ومَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ في فَضَائِلِهِ فليَنْظُرْ في كِتَابِنَا "المُجَرَّدُ" في فضائِلِهِ (٣)
(١) لم أقف على أخباره، وضَبْطُ اسمِهِ من نُسخة (ب). والخبر في "تاريخ بغداد" و"تهذيب الكمال". ولعلَّه ابن ليعقوب المذكور هنا رقم (٥٤١).(٢) هَذَا الخَبرُ وسابقُهُ من أخْبَارِ المَنَامَاتِ الَّتي تَرِدُ في كثيرٍ من كُتُبِ التَّرَاجم والمَنَاقِب الَّتِي لَا يَصِحُّ أَكْثَرهَا، يُوردها أَصْحَابها لِتَرْقِيْق القُلُوب فَلَا تَلْتَفِت إلى مِثْل ذلِك.(٣) أَلَفَ في فَضَائِل الإمامِ أحمدَ وَمَنَاقِبِهِ عَدَدٌ من العُلَمَاءِ منهم:١ - أبو بكر أحمدُ بن مُحمَّد بن هارون الخَلَّالُ (ت ٣١١ هـ).٢ - عبدُ الرَّحمنِ بن مُحمَّد بن أبي حَاتِمِ الرَّازِيُّ (ت ٣٢٧ هـ).٣ - أبو الحُسَيْن أَحْمَدَ بنُ جَعْفَرِ بنِ المُنَادِي (ت ٣٣٦ هـ).٤ - سُليمانُ بنُ أَحْمَدَ الطَّبرانِيُّ (ت ٣٦٠ هـ).٥ - الحَافِظُ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بن شَاهِين (ت ٣٨٥ هـ).٦ - أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ البَيْهَقِيُّ (ت ٤٥٨ هـ).٧ - مُحَمَّدُ بنُ الحُسين القَاضِي أبو يَعْلَى (ت ٤٥٨ هـ) (والد المُصَنِّفِ). =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.