حَدَّثَ عَن ابن الصَّوَّافِ، والخُطَبِيِّ، وابنِ مَالِكٍ، في آخرين.
صَحِبَ عُمَرَ بنَ بَدْرٍ المَغَازِلِيَّ، وأَبَا عَلِيٍّ النَّجَّادَ، وأَبَا بَكْرٍ عَبدَ العَزِيْزِ وغَيْرَهُمْ. قَالَ عُمَرُ بنُ البَرْمَكِيِّ. سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ النَّجَّادَ يَقُوْلُ في وُقُوْفِ الجَنَازَةِ ورُجُوْعِهَا: يُحْتَمَلُ، مَتَى كَثُرَتِ المَلائِكَةُ بينَ يَدَيْهَا رَجَعَتْ أَو وقفت (١)، ومَتَى كَثُرَتْ خَلْفَهَا أَسْرَعَتْ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكونَ بِلَوْمِ النَّفْسِ لِلْجَسَدِ، ولَوْمُ الجَسَدِ للنَّفْسِ، يَخْتَلِفُ حَالُهَا تَارَةً تأخَّرُ (٢)، وتَارةً تُقَدَّمُ، الدَّليْلُ عليه قَوْلُهُ تَعَالَى (٣): ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢)﴾ ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ بَقَاؤُهَا في حالِ رُجُوعِهَا، لِيتمَّ أَجَلُهَا لأنَّ الإنْسَانَ لَهُ أَجَلانِ؛ أَجَلٌ في الدُّنْيَا تُعْلَمُ مُدَّتُهُ، وأَجَلُ عِنْدَهُ لا يَعْلَمُهُ إلَّا هُوَ، قالَ اللهُ تعَالى (٤): ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ فَنَحْنُ: نَعْلَمُ كَمْ مُدَّة أَجَلِهِ مِنْ حِيْنَ يُوْلَدُ، إلى أَنْ يُدْفَنَ في قَبْرِهِ، ولا نَعْلَمُ كَمْ مُدَّةِ مُكْثِهِ في قَبْرِهِ؛ لأنَّه سُمِّيَ عِنْدَهُ ﵎. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: سُئِلْتُ عَن خِفَّةِ الجَنَازَةِ ثِقَلِهَا؟ فَقُلْتُ: إِذَا خَفَّتْ فَصَاحِبُهَا شَهِيْدٌ، لأنَّ الشَّهْيدَ حَيٌّ، والحَيُّ أَخَفُّ مِنَ المَيِّتِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى (٥): ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾.
(١) في (ط): "أوقفت".(٢) ساقط من (ط).(٣) سورة القيامة.(٤) سورة الأنعام، الآية: ٢.(٥) سورة آل عمران.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.