قَالَ: وسَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ المُقْرِئ (١) - شَيْخَنَا - يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بن أَبِي الثَّلْجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ الكَاتِبُ، قَالَ: كُنَّا نَعْرِفُ عِلَّةَ مَعْرُوْفٍ بسُكُوْتِهِ وصِحَّتَهُ بأَنِيْنهِ.
وقَالَ لَنَا شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: سَألْتُ ابنَ مُجَاهِدٍ عَنْ قَوْلهِ ﷿ (٢): ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (٣١)﴾ فَقَالَ لِي في مَعْنَاهُ سَنُقْبِلُ (٣)، وأَنْشَدَنَا (٤):
الانَ وَقَدْ (٥) فَرَغْتُ إِلَى [نُمَيْرٍ] … فَهَذَا حِيْنَ صِرْتُ لَهَا عَذَابَا
قَالَ البَرْمَكِيُّ: وأَخْبَرَنَا شَيْخُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - عَن أَبِي عُمَرَ (٦): سَنَقْصُدُ لَكُم أَيُّهَا الثَّقَلان. يَعْنِي الجِنَّ والإِنْسَ.
(١) في (ط): "المِصريّ" مخالفة لأصلها (أ)، ولم أَعْرِفْ أَبَا مُحَمَّدٍ المُقْرِئَ هذا.(٢) سورة الرحمن، الآية: ٣١.(٣) قال الزَّجَّاجُ في معاني القرآن وإعرابه (٥/ ٩٩): "الفَرَاغُ في اللُّغَةِ على ضَرْبَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: الفَرَاغُ مِنْ شُغْلٍ، والآخَرُ: القَصْدُ لِلشيْءِ، تَقُوْلُ: قد فَرَغْتُ مِمَّا كُنْتُ فيه، أي: قد زَالَ شُغْلِي بِهِ، وَتَقُوْلُ: سَأَتَفَرَّغُ لِفُلانٍ، أي: سَأجْعَلَ قَصْدِي له " ومثله في زادِ المَسِيْرِ (٨/ ١١٥) وعنه نقل. ويُراجع: معاني القرآن للفرَّاء (٣/ ١١٦)، ومعاني القراءات للأزهري (٢/ ٦٦٣)، وإعراب القراءات لابن خالويه (٢/ ٣٣٦).(٤) البيت في إعراب القراءات لابن خالويه (٢/ ٣٣٦) لجرير، ولم أجده في ديوانه، وفي الأصُوْلِ: "إلى تَمِيْمٍ" وهو خَطَأٌ ظاهِرٌ؛ لأنَّ البيتَ من شَوَارِدِ قصيدة في هجاء الرَّاعي النُّميري، ومنها البَيْتُ المَشْهُوْرُ:فَغُضَّ الطَّرفَ أَنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ … فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ ولا كِلابَا(الان) مُخَفَّفُ (الآنَ) لإقامة الوَزْنِ.(٥) ساقط من (ط).(٦) يظهر أنَّه أبو عمر الزَّاهِدُ غلام ثَعلب (ت ٣٤٥ هـ) تقدَّم ذكر ترجمته رقم (٦٠٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.